... يعتبر الحبشي أن الذكورة والبشرية من الصفات اللازمة للنبي فيقول: "وليعلم أن النبوة خاصة بالذكور من البشر فلا نبية في النساء كما يرى جمهور العلماء، قال تعالى: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ ﴾ [النحل:43]، فهذه الآية فيها دليل اختصاص الرسالة بالذكور وهم من الأنس فقط"(1)؛ ومن اعتقاد الحبشي في الأنبياء: "أنهم بلّغوا ما أمروا بتبليغه ولم يكتموا شيئاً من ذلك، ويجب اعتقاد أنهم صادقون فيما جاءوا ، وأنهم ناصحون، فلا يكذبون، ولا يخونون"(2)؛ ويرى الحبشي بأنه يجب الإيمان بإنزال كتب سماوية من عند الله على أنبيائه، يقول: "يجب الإيمان بأن الله أنزل كتباً سماوية على أنبيائه، وليس معنى هذا أن كل فرد من أفراد الأنبياء أنزل عليه كتاب خاص بل كان يُنزل على بعضهم ثم يوحي إلى بعض آخرين منهم العمل بهذا الكتاب كأكثر أنبياء بني إسرائيل فإنهم أمروا بالتوراة"(3)؛ وما تم عرضه من عقيدة الأحباش في النبوات كان بشكل عام. أما بالنسبة لموقف الأحباش من سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم-، فقد بيّن الحبشي أن سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- خاتم النبيين(4)، وأنه رسول الله إلى جميع الخلق،وأنه صادق في جميع ما أخبر به عن الله وبلّغه(5)، وأنه -صلى الله عليه وسلم- أفضل الأنبياء وحبيب الله، وأن النبي -صلى الله عليه وسلم- مبعوث للجن كما هو مبعوث إلى الإنس(6).
...
(1) - المصدر السابق ص289.
(2) - المطالب الوفية للحبشي ص136.
(3) - المصدر السابق ص140.
(4) - انظر: إظهار العقيدة السنية للحبشي ص77-78، المطالب الوفية للحبشي ص136.
(5) - انظر: مختصر الهرري للحبشي ص12، بهجة النظر لقسم الأبحاث ص22-23.
(6) - انظر: إظهار العقيدة السنية للحبشي ص98-99.