تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأيضاً لا بد من معرفة أنه لا يوجد ذات في خارج الذهن منفكة عن صفاتها حتى يقال: أن الصفات غير الذات أو زائدة على الذات ولمعرفة هذا المعنى، لا بد من معرفة حقيقة الذات، حيث إن: "لفظ الذات في الأصل تأنيث (ذو) كقوله تعالى: ﴿ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ ﴾ [الأنفال:1]، وقوله تعالى: ﴿ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ﴾ [آل عمران:119]، وهي تستلزم الإضافة، ولكن المتكلمين قطعوه عن الإضافة وعرّفوه فقالوا (الذات)، وحقيقته التي لها صفات، فحيث قيل لفظ (الذات) كان مستلزماً للصفات، ويستحيل وجود ذات منفكة عن الصفات في الخارج وفي العقل وفي اللغة، ومن قدّر ذاتاً بلا صفات فهو تقدير محال كما يقدّر سواد ليس بلون وعلم بلا عالم، عالم بلا علم ونحو ذلك من الأمور الممتنعة"(1).

(1) - الصفدية لابن تيمية ص109.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقد · الصفحة ٢٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقدص ٢٠٣