... ويرفض الأحباش أن يسمى الله بأسماء لم ترد في الشرع فقالوا: "وكذلك لا يجوز تسميته بالمقيم، كما يلهج بذلك بعض الناس، يقولون: سبحان المقيم، كما أنه لا يجوز أن يسمى الله روحاً ولا عقلاً…"(1).
... ويرى الأحباش أن لله أكثر من تسعةٍ وتسعين اسماً الوارد ذكرها في الحديث الشريف، أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال: "إن لله تسعةٍ وتسعين اسماً مائةً إلا واحداً، من أحصاها دخل الجنة"(2) فقالوا في ذلك: "أسماء الله الحسنى التسعة والتسعون من حفظها وفهم معناها مضمون له الجنة، ويوجد غيرها أسماء لله ، ولكن ليس لها هذه الفضيلة التي هي للأسماء التسعة والتسعين"(3). أسماء الله وصفاته عند الأحباش، يطلق عليها نفس المسمى إلا لفظ الجلالة (الله)، فيعبر الحبشي عن ذلك بقوله: "وأسماء الله الحسنى يطلق عليها صفات، ويطلق عليها أسماء الله إلا لفظ الجلالة لا يطلق عليه الصفة…"(4).
(1) - مرشد الحائر للقاضي ص23، انظر: الشرح القويم للحبشي ص148.
(2) - صحيح البخاري، كتاب الشروط، باب ما يجوز من الاشتراط والثنايا في الإقرار والشروط ح2736، 3/243، وأيضاً: كتاب التوحيد، باب إن لله مائة اسم إلا واحد، ح7392، 8/213، صحيح مسلم، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب في أسماء الله تعالى وفضل من أحصاها، ح2677، 4/2062.
(3) - مرشد الحائر للقاضي ص25، انظر: الشرح القويم للحبشي ص148.
(4) - الشرح القويم للحبشي ص148.