أن ما قال به من أدلة تثبت وجود الله وهي من خصوصيات الرسالة التي جاء الرسل لتبليغها، لم ترد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وبالتالي تعتبر بدعة، وفي هذا المعنى يقول ابن تيمية -رحمه الله-: "أن يقال: كل من له أدنى معرفة بما جاء به النبي -صلى الله عليه وسلم- يعلم بالاضطرار أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يدع الناس بهذه الطريق"(1) ثم يذكر ما ابتدعه المتكلمون في الشرع من ألفاظ ليس لها أصل مثل "…أن الحوادث يمتنع دوامها في الماضي والمستقبل، أو في الماضي لا نصاً ولا ظاهراً …"(2)، ويزيد ابن تيمية -رحمه الله- هذا المعنى وضوحاً بقوله:" قد عُلم بالاضطرار من دين الرسول والنقل المتواتر أنه دعا الخلق إلى الإيمان بالله ورسوله، ولم يدع الناس بهذه الطريق التي قلتم: أنكم أثبتم بها حدوث العالم ونفي كونه جسماً، وآمن بالرسول من آمن به من المهاجرين والأنصار، ودخل الناس في دين الله أفواجاً، ولم يدع أحداً بهذه الطريق، ولا ذكرها أحد منهم، ولا ذُكرت في القرآن، ولا حديث الرسول، ولا دعا بها أحد من الصحابة والتابعين لهم بإحسان هم خير هذه الأمة وأفضلها علماً وإيماناً، وإنما ابتدعت هذه الطريق في الإسلام…"(3)
(1) - درء التعارض لابن تيمية 1/105.
(2) - المصدر السابق 1/105.
(3) - درء التعارض لابن تيمية 1/98.