وكذلك ما جاء عن أبي عبدالله محمد بن عمر الرازي أنه قال في كتابه (أقسام اللذات): "… لقد تأملت الطرق الكلامية، والمناهج الفلسفية، فما رأيتها تشفي عليلاً، ولا تروي غليلاً، ورأيت أقرب الطرق طريقة القرآن…"(1)
وقال الشيخ الشهرستاني: " إنه لم يجد عند الفلاسفة والمتكلمين إلا الحيرة والندم"(2).
وأيضاً ما قاله الخوفجي(3) عند موته: "ما عرفت مما حصلته شيئاً سوى أن الممكن يفتقر إلى المرجح، ثم قال: الافتقار وصف سلبي، أموت وما عرفت شيئاً"(4)،، وقال آخر: "أضطجع على فراشي، وأضع الملحفة على وجهي وأقل بين حجج هؤلاء وهؤلاء حتى يطلع الفجر، ولم يترجح عندي منها شيء"(5).
(1) - شرح الطحاوية لابن أبي العز الحنفي ص208، انظر: جلاء العينين للآلوسي ص136.
(2) - شرح الطحاوية لابن أبي العز الحنفي ص209.
(3) - الخوفجي: القاضي المتكلم الباهر أفضل الدين أبو عبدالله محمد بن ناماور بن عبد الملك، الخونجي الشافعي -وليس الخوفجي كما ورد في المتن-، نزيل مصر، ولد سنة 590هـ، وتوفي سنة 646هـ. انظر: شذرات الذهب لابن عماد 5/236، البداية والنهاية لابن كثير 13/175، سير الأعلام للذهبي 23/228.
(4) - شرح الطحاوية لابن أبي العز الحنفي ص209.
(5) - المصدر السابق ص209.