المطلب الأول: تعريف علم الكلام: وموضوعه، وسبب التسمية.
أولاً: تعريف علم الكلام:
... عرف الحبشي علم الكلام بقوله: "إنه علم يتكلم فيه عن أسماء الله تعالى، وصفاته، وأفعاله، وأحوال المخلوقين من الملائكة،والأنبياء، والأولياء،والأئمة، والمبدأ، والمعاد على قانون الإسلام لا على أصول الفلاسفة"(1).
... ولمعرفة مدى مطابقة تعريف الحبشي لعلم الكلام، مع أقوال العلماء الذين عرفوا علم الكلام، لا بد من توضيح المعنى اللغوي لعلم الكلام:
علم: جاء في معاجم اللغة بأن: "العلم نقيض الجهل: عَلِمَ علماً وعَلُمَ هو نفسه، ورجل عالم وعليم من قومٍ علماء من لا يقول إلا عالماً… والعلَّام والعلّامة: النسابة وهو من العِلم"(2)، ويقال: "علمت الشيء اعلمه علماً: عرفته"(3)؛ أي العلم مأخوذ من المعرفة وهو نقيض الجهل.
الكلام: وجاء في معنى الكلام أن "الكلام القول…وقيل: الكلام ما كان مكتفياً بنفسه وهو الجملة، والقول ما لم يكن مكتفياً بنفسه وهو الجزء من الجملة"(4)، ويعتبر "الكلام اسم جنس يقع على القليل والكثير"(5)، ويقال: "كليمك الذي تكلمه ويكلمك…"(6)؛ أي أن الكلام ما يتلفظ به الإنسان، وهو يقع على القليل والكثير من الألفاظ.
(1) - إظهار العقيدة السنية للحبشي ص19، وانظر: صريح البيان للحبشي ص12، غاية البيان في تنزيه الله عن الجهة والمكان، إعداد قسم الأبحاث والدراسات الإسلامية في جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية ص7، الناشر: دار المشاريع الخيرية، بيروت، ط الأولى 1420هـ-1999م.
(2) - لسان العرب لابن منظور 4 / 3083 ،وانظر:تهذيب اللغة للأزهري 2 / 418 .
(3) - الصحاح للجوهري 5/1990.
(4) - لسان العرب لابن منظور 4/3922.
(5) - الصحاح للجوهري 5/2023.
(6) - تهذيب اللغة للأزهري 10/264.