تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أولاً:- ما جاء في القرآن من ذم الأقوام السابقة لتقليدهم الأعمى لمن سبقوهم، قال تعالى: ﴿ وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا ءَابَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى ءَاثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ ءَابَاءَكُمْ ﴾ [الزخرف:23-24]، فمنعهم الإقتداء الأعمى بآبائهم، الاهتداء إلى الحق ودعوة الله، فقال القرآن على لسانهم ﴿ إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ ﴾ [سبأ:34].

وأيضاً ما رواه ابن عبد البر في كتابه (جامع بيان العلم) في ذم التقليد من خلال ما قيل لعدي بن حاتم في قوله تعالى: ﴿ اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ ﴾ [التوبة:31]، "أكانوا يعبدونهم، قال: لا، ولكن كانوا يحلون لهم الحرام فيحلونه، ويحرمون عليهم الحلال فيحرمونه"(1).

وما جاء في ذم التقليد الأعمى، مثل قوله تعالى: ﴿ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ قَالُوا وَجَدْنَا ءَابَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ ﴾ [الأنبياء:52-53]، وغير ذلك الكثير من الآيات التي تعيب على الكفار التقليد الأعمى بغير حجة وبرهان على صحة مثل عبادة الأصنام وطاعة الرؤساء في معصية الله ﴿ إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا ﴾ [الأحزاب:67].

ثانياً:-لقد ذم السلف الصالح التقليد بغير حجة وبرهان،وشنعوا في بيان قبحه،وقبح القائل به، ورفضوه بالكلية؛ ومن النصوص الواردة في هذا المعنى:

(1) - جامع بيان العلم لابن عبد البر 2/977.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقد · الصفحة ١٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقدص ١٠١