تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا نقول كما تقول الحلولية من الجهمية وغيرهم: إنه مع خلقه في الأرض.

ونرى أن من قال ذلك فهو كافر أو ضال، لأنه وصف الله بما لا يليق به من النقائص.

ونؤمن بما أخبر به عنه رسوله ﷺ: أنه "ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير، فيقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له" ١.

ونؤمن بأنه سبحانه وتعالى يأتي يوم المعاد للفصل بين العباد، لقوله تعالى: ﴿كَلاّ إِذَا دُكَّتِ الأرْضُ دَكًّا دَكًّا وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الإنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى﴾ ٢.

ونؤمن بأنه تعالى: ﴿فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ﴾ ٣.

ونؤمن بأن إرادته تعالى نوعان:

كونية: يقع بها مراده ولا يلزم أن يكون محبوبا له، وهي التي بمعنى المشيئة كقوله تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ ٤، ﴿إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ﴾ ٥.

وشرعية: لا يلزم بها وقوع المراد، ولا يكون المراد فيها إلا محبوبا له، كقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ﴾ ٦.

١ رواه مالك في الموطأ (١/٢١٤) والبخاري في صحيحه (٩/٢٥، ٢٦) كتاب التوحيد، ومسلم في صحيحه (١/٥٢١) صلاة المسافرين، جميعهم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا.

٢ سورة الفجر الآيات: ٢١ - ٢٣.

٣ سورة البروج، الآية: ١٦.

٤ سورة البقرة، الآية ٢٥٣.

٥ سورة هود، الآية: ٣٤.

٦ سورة النساء، الآية: ٢٧.

عقيدة أهل السنة والجماعة للعثيمين · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عقيدة أهل السنة والجماعة للعثيمينص ١٠