والسحر: أمر خفي يحصل بين الساحر والشياطين من أعمال خفية لا تدركها الأبصار، وذلك من خلال رقى غير شرعية، وعزائم وطلاسم واستعمال للدخان وأدوية وإراقة دماء من البهائم وغيرها، حيث يقوم الساحر بتسخير أرواح خبيثة لتنفيذ ما يطلبه منها: إما بعقد الرجل عن زوجته أو إلقاء البغضاء بينهما أو بين أحد من الخلق، وغيرها من الأمور، وهذا لا يمكن وقوعه إلا بعد أن يأذن الله فيه إذناً كونياً قدرياً.
وللسحرة علامات يتصفون بها ويعرفون من خلالها، ومنها:
1- أنه يدّعي التدين، واضعاً أحياناً في يده خواتم ومسابيح لجذب الناس إليه، مع استخدام نسب شريف لأجل الإيهام بالصلاح.
2- لا يكون حافظاً لكتاب الله، ولا لعلومه الشرعية الدالة على تبصره بالفقه.
3- يسأل عن اسم أم المريض غالباً.
4- يجهر بقراءة القرآن على المريض ابتداء فقط عند الرقى.
5- يخبر عن أمور من الغيبيات كنوع المرض ومكان السحر، أو يدل المريض على أناس يتآمرون عليه.
6- يطلب أحياناً من المريض خصلات من شعر أو ملابس، أو إراقة دماء من البهائم.
7- يعطي للمريض التمائم والحُجُب والطلاسم أو شيئاً من الخَرَز والخيوط، ويحذر من فتح المغلق منها.
ولفداحة وضرر هذا الفعل والمعتقد فقد ذكر الله سبحانه أمر السحر في كتابه، وبيَّن منشأه وأساسه وسوء عاقبة من يعلمه للناس.
فقال تعالى: ((وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ)) [البقرة:102].
قال المولى نور الدين الكاشاني: