تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الصادق عليه السلام: لا تُراءِ بعملك من لا يحيي ويميت، ولا يغني عنك شيئاً، والرياء شجرة لا تثمر إلا الشرك الخفي، وأصلها النفاق، يُقال للمرائي عند الميزان: خذ ثوابك ممن عملت له ممن أشركته معي، فانظر من تدعو، ومن ترجو، ومن تخاف، واعلم أنك لا تقدر على إخفاء شيء من باطنك عليه وتصير مخدوعاً، قال الله عز وجل: ((يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ)) [البقرة:9] وأكثر ما يقع الرياء في النظر والكلام والأكل والمشي والمجالسة واللباس والضحك والصلاة والحج والجهاد وقراءة القرآن وسائر العبادات الظاهرة، ومن أخلص باطنه لله وخشع له بقلبه ورأى نفسه مقصراً بعد بذل كل مجهود، وجد الشكر عليه حاصلاً، فيكون ممن يرجى له الخلاص من الرياء والنفاق إذا استقام على ذلك على كل حال(242).

وعن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قالا: لو أن عبداً عمل عملاً يطلب به وجه الله والدار الآخرة، ثم أدخل فيه رضا أحد من الناس كان مشركاً(243).

وعن أبي جعفر عليه السلام قال: ما بين الحق والباطل إلا قلة العقل، قيل: وكيف ذلك يا بن رسول الله؟ قال: إن العبد يعمل العمل الذي هو لله رضا، فيريد به غير الله، فلو أنه أخلص لله لجاءه الذي يريد في أسرع من ذلك(244).

والخزي على المرائي يوم القيامة حين يكشف عن عمله ونيته ويُفضح على رؤوس الخلائق.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أخاف عليكم الشرك الأصغر! قالوا: وما الشرك الأصغر؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هو الرياء، يقول الله تعالى يوم القيامة إذا جازى العباد بأعمالهم: اذهبوا إلى الذين كنتم تراءون في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم الجزاء؟).

وقال صلى الله عليه وسلم: (استعيذوا من جُبّ الخزي! قيل: وما هو يا رسول الله؟ قال: وادٍ في جهنم أعد للمرائين).

عقيدة أهل البيت · الصفحة ٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة أهل البيتص ٩٧