تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن الناس من يستسهل أمر العقيدة، ويراها لزاماً إذا واتته الصدف بها ولم يجد مزاجاً له عليها، فمتى افتتن في حقها انقلب عنها، وجعل تعذيب الناس على الحق كتعذيب الله له على الباطل، فكيف أن الإنسان يترك فعل الحرام لأجل خوفه من عذاب الآخرة، كذلك يترك العقيدة المخالفة لأجل خوفه من الناس في حال أنه لا سواء بين العذابين، فعذاب الناس منقطع وعذاب الله دائم(194).

وعن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: من طلب رضا الله بسخط الناس رد الله ذامَّه من الناس حامداً، ومن طلب رضا الناس بسخط الله رد الله حامده من الناس ذاماً(195).

النوع الثالث: خوف السر:

وهو خوف فئة من الناس من أضرحة الأنبياء والأولياء، فتراهم يتقربون إليهم بشتى أنواع العبادات من نذر وذبح وحلف خوفاً على أنفسهم وأولادهم وأموالهم من سخط وغضب صاحب ذلك القبر، أو يخاف من ولي مخافة ربما تزيد على مخافة الله عز وجل من انقطاع رزقه وفقره بسبب ذاك الولي، وهذا من الشرك الأكبر.

قال تعالى: ((إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللَّهَ)) [التوبة:18].

قال السيد محمد حسين الطبطبائي:

عقيدة أهل البيت · الصفحة ٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة أهل البيتص ٧٩