وهو أن يتوسل المؤمنون بإيمانهم، كقوله تعالى: ((رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأَبْرَارِ)) [آل عمران:193].
2- التوسل بتوحيد الله عز وجل:
وهذا التوسل حرص عليه الأنبياء في دعائهم، كدعاء نبي الله يونس حين ابتلعه الحوت، قال تعالى: ((فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنْ الظَّالِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنْ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ)) [الأنبياء:87-88].
3- التوسل بأسماء الله الحسنى وبصفاته العلى:
قال تعالى: ((وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا)) [الأعراف:180].
وكما يقال في الدعاء: (يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث)(151).
وكما يقال: (اللهم إني أسألك بأسمائك الحسنى)(152) ثم تذكر مرادك.
4- التوسل بالأعمال الصالحة:
ومن المشروع أن يتوسل الإنسان إلى ربه بالأعمال الصالحة، كالصلاة وبر الوالدين وحفظ الحقوق والأمانة وقراءة القرآن وغيرها.
كقولك: اللهم إني فعلت ذلك -أي: من مساعدة الفقراء والمحتاجين ونصرة المسلمين وما أشبه ذلك- من أجلك سبحانك، ثم تذكر مرادك.
5- التوسل بطلب الدعاء من الأنبياء والصالحين الأحياء:
فعن أبي جعفر عليه السلام قال: مرّ أعمى على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: تشتهي أن يرد الله عليك بصرك؟ قال: نعم، فقال له: توضأ وأسبغ الوضوء، ثم صل ركعتين، وقل: اللهم إني أسألك وأرغب إليك وأتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة، يا محمد إني أتوجه بك إلى الله ربي وربك أن يرد عليّ بصري، قال: فما قام حتى رجع الأعمى وقد رد الله عليه بصره(153).