تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدعاء من أهم العبادات التي تقرب الإنسان إلى ربه، سواءً أكان مستغيثاً أم مستعيناً أم متعوذاً بالله عز وجل، وذلك لتضمنه طلب الثواب، والخوف من العقاب، والافتقار واللجوء إليه، وهو سلاح المظلومين ومفزع الضعفاء المكسورين، وسبب السعادة في الدارين، فمن صرف شيئاً من الدعاء لغير الله فقد أشرك بالله شركاً أكبر.

والدعاء أنواع، فمنه المشروع ومنه المحرم غير المشروع، وبيان ذلك على النحو التالي:

الدعاء المشروع ينقسم إلى نوعين:

النوع الأول: دعاء الله وحده فيما لا يقدر عليه إلا هو سبحانه:

أرسل الله عز وجل الرسل ليعلّموا البشرية توحيده في الدعاء والتضرع إليه وحده، وقد كان العرب قبل البعثة يدعون ربهم ويجعلون الوسائط بينهم وبين ربهم في الدعاء، من الأنبياء والأولياء والصالحين، معتقدين بأنها تشفع لهم وتقربهم عند ربهم.

فأتاهم النبي صلى الله عليه وسلم معلماً وآمراً بإفراد الله عز وجل في الدعاء، سواءً أكان دعاء استغاثة أو استعانة أو استعاذة أو غيرها من دون وسيط ولا شفيع، امتثالاً لأمره تعالى: ((وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً)) [الجن:18].

ولقوله تعالى: ((وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ)) [المؤمنون:117].

وقوله تعالى: ((قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِهِ أَحَداً)) [الجن:20].

وقوله تعالى: ((أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ)) [النمل:62].

وقوله تعالى: ((إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)) [الفاتحة:5].

وقوله تعالى عن الاستغاثة: ((إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ)) [الأنفال:9].

وقاله تعالى: ((قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ)) [الفلق:1].

عقيدة أهل البيت · الصفحة ٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة أهل البيتص ٥٨