1- صفة الكمال على الإطلاق: فهي ثابتة لله عز وجل، كالعزيز - العليم - الجبار، والقادر... ونحو ذلك.
2- صفة الكمال بقيد: فهذه لا يوصف الله بها إلا مقيدة، مثل: المكر والخداع والاستهزاء... وما أشبه ذلك.
فتكون صفة كمال في مقابل من يفعلون ذلك، كما نقيد ذلك ونقول: ماكر بالماكرين، مستهزىء بالمستهزئين، كقوله تعالى: ((وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ * اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ)) [البقرة:14-15]. خادع للمخادعين، كقوله تعالى: ((يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ)) [النساء:142] كائد بالكائدين، كقوله تعالى: ((إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً * وَأَكِيدُ كَيْداً * فَمَهِّلْ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً)) [الطارق:15-17].
وعلى هذا فلا يصح أن نذكرها مطلقة ونصف الله بالماكر أو المستهزىء أو المخادع أو نقول: إن من أسمائه (الماكر والمستهزيء).
رابعاً: أن باب الصفات أوسع من باب الأسماء:
وذلك لأن كل اسم متضمن لصفة(280)، ولأن من الصفات ما يتعلق بأفعال الله تعالى وأفعاله لا منتهى لها، كما أن أقواله لا منتهى لها، قال الله تعالى: ((وَلَوْ أَنَّمَا فِي الأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)) [لقمان:27].