تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واستغلال مرفق عام ذا دخل بمقابل يدفعه للملتزم يتناسب مع مصلحة المواطنين (1).

والمنحى الثاني هو ما رآه الدكتور حسن يوسف داود، وهو أن ( B.O.T ) جائز شرعا، إما باعتباره عقداً مستحدثاً تتوافر فيه ضوابط العقود الشرعية، أو باعتباره عقداً مركباً من عدة عقود لا يوجد في أي منها مانع شرعي وتعد مشروعات البنية الأساسية من الأولويات لأنها تهدف إلى توفير المرافق العامة الضرورية للمسلمين بالإضافة إلى إمكانية اشتراك أكثر من مصرف واحد في تمويلها وتهدف إلى استثمار موارد المصارف وصالح الدولة ويمكن أن يقدم التمويل في صورة متعددة (2).

تكييف شرعي آخر لعملية ( B.O.T ) على أساس الجعالة

بالإضافة إلى التكييف الشرعي السابق لعملية ( B.O.T ) على أساس الاستصناع، كما انتهت له ندوة البركة، والمعايير الشرعية فيبدو لي أنه من الممكن تكييفه شرعا على أساس الجعالة.

وقبل شرح هذا التكييف أورد بيانات موجزة عما جاء عن الجعالة في المذهب المالكي، وهو أكثر المذاهب اهتماما بها.

(قال ابن رشد (الجد) (3) (الجعل أصل في نفسه كالقراض والمساقاة لا يقاس على الإجارة ولا تقاس الإجارة عليه وإن أخذ شبهاً منها والأصل في جوازه قول الله عز وجل (ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم) (4) وقول النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين (من قتل قتيلاً فله سلبه) (5) وقوله يوم بدر من فعل كذا و كذا ومن فعل كذا وكذا فله كذا وكذا " وإن كان مالك قد كره ذلك فإنما كرهه لئلا تفسد نيات الناس في الجهاد لا أنه عنده حرام، وقوله صلى الله عليه وسلم للنفر من أصحابه الذين رقى أحدهم سيد حي من أحياء العرب مروا بهم، من لدغة لدغ بها، على قطيع من الغنم، فرقاه، فكأنما نشط من عقال، فسألوه عن ذلك: قد أصبتم، اقتسموا واضربوا لي معكم بسهم.

ولجوازه أربعة شروط متفق عليها، وهي

1. أن يكون الجعل معلوماً

2. وأن لا يُنقد

3. وان لا يضرب له أجل

4. وأن لا يكون للجاعل فيه منفعة إلا بتمامه

(1) د. محمد عبدالحلم عمر الجوانب الشرعية الاقتصادية لنظام ( B.O.T ) الحلقة النقاشية 17 مركز صالح كامل القاهرة 2000 ص13

(2) د. حسن يوسف داود المصارف الإسلامية والتنمية الصناعية دار الفكر العربي 1998 ص 29

(3) البيان والتحصيل 401 - 402

(4) يوسف 73

(5) رواه ابو داوود عن انس كما في منتقى الاخبار ورجال اسناده رجال الصحيح ونصه: فقتل ابو طلحة عشرين رجلاً واخذ اسلابهم

عقد البناء والتشغيل والإعادة · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقد البناء والتشغيل والإعادةص ١٦