تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(11) كآبة منقشعة .. !

قد انتقعَ بؤساً وكآبة، معه زنبيل قديم متسخ!!

نظرت فيه مرة، فإذا فيه خبز قديم، وتمر ردىء، وقطعة قماش .. !

قد اتخذ عرض الحائط المطل على الحديقة منزلاً له .... !!

ومن مر عليه أعطاه وأحسن إليه ... !

إذا جاء رمضان ورفرفت ركائبه، يدنو ويصلي مع الناس ..

ثم يجلس عند فناء المسجد، يسأل الناس المعروف، ويعطونه من عطاء الله لهم، فتتغير روحه وتنقشع كآبته، وتراه مبتسماً ..

ويحسن من لباسه وهيئته، ويأخذ في الكلام ويعطي، ويساعد في خدمة المسجد ونظافتة وتقديم الموائد للصائمين العابرين ..

ثم انقضى رمضان وعاد لحاله السابق، وعدت متفكراً في الحياة وفي رمضان، وفي ذلك الشخص الكئيب ... !!

(12) حياكم الله ..

صعد المنبر، بحليته الجميلة، ومهابته الجليلة، وصوته الرنّان ... !

الذي استقطب المئات، وأتعب أقرانه ومشاركيه في هذه الوظيفة .. !!

فقال ابتداءً ... حياَّكم الله، حياكم الله هذا شهركم ...

وهذه فرصتكم للتوبة .. لانقول (رمضانيون) احضروا لرمضان، بل حياكم الله .. !!

نحن لم ننصحكم، بتقصيرنا معكم، فأهلاً بكم، وسنساعدكم على أنفسكم وأمور دينكم، وقعت الكلمات من الجار محمود، وهو مسرف على نفسه في المعاصي، وقوع الماء البارد الخصيب ..

فاتسعت روحه، وسكن غضبه، ولانَ لذلك الخطيب اللبيب، فقرر من ساعته التوبة النصوح (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى) (82) طه. وبات من عُمار المساجد ... !!

(13) الطارق .. !

أقاصيص رمضانية · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أقاصيص رمضانيةص ٩