تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قد عصره الحزن الكئيب، وأمضه الكرب، الشديد. وما إن فرغ من دعائه المخبت الأسيف، إلا وطارق على الباب يطرق بهدوء .... !!

يفتح الباب أحد الأبناء ... فيشاهد سواد إنسان ...

انصرف فينظر تحت الباب، فاذا وعاء كبير قد حوى صنوف أطعمة، قد احمرت واستوت، وزانت لآكلها وجائعها ...

فعاد بها الابن إلى أبويه، فرحاً بنعمة ا لله وقال الأب:

(ان مع العسر يسرا) هذا رزق ساقه الله إليكم ياأبنائي ...

اشكروا الله على نعمته ...

27 - الجدية ...

ملتحف بشملته، ومنزو في جهة من المسجد ...

دنوت منه، وسلمت عليه، نحن في رمضان شيخي، فهل أقرأ عليك رواية ورش بعد صلاة الفجر ... ؟!

لقد أتممت القرآن واريد تعلم القراءات، الشيخ: حباً وكرامةً، ولكن تلتزم وإياك والتخلف فهو عضال الجد، وآفة الاهتمام ... !

بإذن الله سأواظب تمام المواظبة، ويبدأ، ويعجب الشيخ من التزام التلميذ ...

فقال له يوماً مداعباً، ألا تتخلف فتريحني؟!

فقال: كلا نحن في جنة وارفة، قطوفها دانية، وقد لاتتكرر ... !

(28) الفانوس .. !

كنا غارقين في الظلام أكثر السنة ...

فاذا أزف رمضان، وولجت الليلة الأولى، الذهبية الأنداء ...

أشعلت الوالدة الفانوس والأتريك، وكل السرج ...

ودبت فينا سعادة، تجري معنا جرى الدم في الأعصاب ...

أقاصيص رمضانية · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أقاصيص رمضانيةص ١٨