تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فحضر المساء، فإذا المسجد مظلم ...

والحركة جهة السلم الذي لم أصعده أبداً، فصعدنا ...

فتلا الإمام يصلى سورة الفتح، ومعي المصباح القديم نسميه (الاتريك) ...

والناس صفوف خلفه، كالبنيان المرصوص، والليلة قمرية مزهرة ...

وأنسام الهواء نغمات باردة، وورود خلابة تزيل الهم، وتشرح الخاطر ...

فصلينا صلاةً ماأحب أن لي بها، حُمْر النَّعم ... !

لاتقولوا لي مكيفاتكم الحديثة ... !!

(18) اللبنَة .. !

انطلق يا عمر ... وأحضر لنا اللبنة فقد جاءت الشاحنة التي تقلّها، حسناً ياأمي ...

انطلقت مسرعاً، فرأيت الزحام شديداً، انتظرت، فاذا البائع يقول: اذهبوا لم يعد عندي شىء ..

رجعت حزيناً، ماذا سأقول للوالدة، وهي تحبها ... !!

قلت: لم أجد شيءا يا أمي .. كيف ياولد؟!

هذا ماحصل ... ! نفد بسرعة، لعلك عرجت على ولد فلان للعب، كلا ياأمي .. وهل يطيب الخبز اللحوح بغير اللبن ياعمر؟!،

اذهب إلى سوق المدينة الفسيح، ستجدها كثيرة .. ذهبت مسرعاً، فوصلت مع الأذان، وبائع اللبن يصيح ... اللبن .. اللبن ...

فقلت هات يا والد .. هذه ثلاثة ريالات، وعدت فرحاً مسروراً ...

وانشرحت الوالدة بلبنة رمضان، وقدمتها مع اللحوح التهامي ...

الذي كان يضفي على رمضان مزية خاصة ... !

(19) ثمانيني .. !

يدخل الناس ويخرجون من المسجد، وهذا الرجل العجوز ذو العكاز القديم، لايكاد يرى خارج المسجد ...

قد أبيضت لحيته، عليها شئ من خضاب عليها ... مجدودب الظهر!!

أقاصيص رمضانية · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أقاصيص رمضانيةص ١٣