وقال شيخ الدولة الصفوية المجلسي: (لا مجال لعاقل أن يشكّ في كفر عمر، فلعنة الله ورسوله عليه، وعلى كلّ من اعتبره مسلماً، وعلى كل من يكف عن لعنه)([435]).
ويحتفل شيوخ الشيعة بيوم مقتله رضي الله عنه ويجعلونه عيداً، وأن لهذا اليوم عندهم أكثر من اثنين وسبعين اسماً منها: يوم تنفيس الكربة، ويوم ندامة الظالم، ويوم فرح الشيعة.. ويذكرون أناشيد كثيرة، تقال في هذه الأعياد([436])، ويلقّبون أبا لؤلؤة: ببابا شجاع الدين، ويدعون الله أن يحشرهم معه([437]).
قال المجلسي: (فقد حصل الإجماعُ على كفره بعد إظهاره الإيمان)([438]).
س103: ما عقيدة شيوخ الشيعة في أبي بكر وعمر رضي الله عنهما مجتمعين؟
ج: لقد أجمعوا على وجوب لعن الشيخين، وعلى التبرؤ منهما، بل وعدّوا ذلك من ضروريات دين الإمامية([439]).
وتقدّم منكر الضروري كافر في اعتقادهم. وأنّ من لعنهما في المساء لم يُكتب عليه ذنب حتى يصبح([440]).
وقال شيخ الصفويين المجسلي: (إنّ أبا بكر وعمر كانا كافرين، الذي يُحبُّهما فهو كافرٌ أيضاً)([441]).
وأنه ما أُهريق في الإسلام من دم، ولا اكتسب مال من غيره حلِّه، ولا نُكح فرج حرامٌ إلا كان ذلك في عنق أبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما([442]).
و(أنهما لم يكن عندهما مثقال ذرة في الإسلام)([443]).
وقال آيتهم المعاصر: (عبد الحسين المرشتي: (إنّ أبا بكر وعمرهما السببان لإضلال هذه الأمة إلى يوم القيامة)([444]).
وأورد شيخ شيوخ الشيعة الكليني في كافيهم المقدّس روايتان في حكم من زعم بأنّ لأبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما نصيبٌ في الإسلام: أن الله تعالى لا يُكلّمه يوم القيامة، ولا يُزكيه، وله عذاب أليم([445]).