وذكر أبو عبد الله رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي سمّى أبا بكر رضي الله عنه بالصدّيق([412]).
وسُئل أبو جعفر الباقر عن حلية السيف فقال: (لا بأس به، قد حلّى أبو بكر الصدِّيق سيفه، قال: قلتُ: تقول الصدِّيق، قال: نعم الصدِّيق! نعم الصديق! نعم الصدِّيق! فمن لم يقل له الصدِّيق، فلا صدق الله له قولاً في الدنيا وفي الآخرة)([413]).
و(حضر أنُاس من رؤساء الكوفة وأشرافها والذين بايعوا زيداً، فقالوا له: رحمك الله ماذا تقول في حق أبي بكر وعمر؟ قال رضي الله عنه: ما أقول فيهما إلا خيراً كما لم أسمع فيهما من أهل بيتي إلا خيراً، ما ظلمانا ولا أحداً غيرنا، وعملا بكتاب الله وسنة رسوله، فلما سمع منه أهل الكوفة هذه المقالة رفضوه، ومالوا إلى أخيه الباقر، فقال زيد رضي الله عنه: رفضونا اليوم؛ ولذلك سمّوا هذه الجماعة بالرافضة)([414]).
وروى عنه شيخهم نشوان الحميري أنهم لما قالوا له: (إن برئتَ منهما وإلا رفضناك فقال: الله أكبر، حدثنّي أبي أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي ع: إنه سيكون قوم يدّعون حُبّنا، لهم نبْزٌ يعرفون به، فإذا لقيتموهم فاقتلوهم فإنهم مشركون، اذهبوا فأنتم الرافضة)([415]).
س100: هل اتبع شيوخ الشيعة أئمتهم في اعتقادهم في أبي بكر الصديق رضي الله عنه؟
ج: لا!! بل لقد أعلن شيوخ الشيعة التكفير والتفسيق واللعن لأبي بكر رضي الله ولم يتّبعوا أئمتهم في ذلك، وممّا يعتقدونه فيه رضي الله عنه.
أنه رضي الله عنه أمضى أكثر عمره مقيماً على الكفر، خادماً للأوثان([416]) عابداً للأصنام([417]).
وأنّ إيمانه رضي الله عنه كإيمان اليهود والنصارى([418]).
وأنه رضي الله عنه (كان له صنمٌ يعبده ويسجُد عليه في زمن الجاهلية والإسلام سراً واستمرّ على ذلك إلى أن توفي رسول الله ص فأظهر ما في قلبه)([419]).