بل وقال شيوخهم بأن أئمتهم يُجيبون الدعاء، وأنهم أقرب إلى الخلق من الخالق تعالى الله علواً كبيراً، فرووا أن أحد شيوخهم أرسل رسالة إلى إمامة أبي الحسن الثالث يشتكي ويقول: (إنّ الرجل يُحبُّ أن يُفضي إلى إمامه أن يُفضي إلى ربه)
فجاء الجواب: (إذا كانت لك حاجة فحرِّك شفتيك فإنّ الجواب يأتيك)!!([197]).
س38: كيف انشقّ القمر نصفين لرسول الله صلى الله عليه وسلم في اعتقاد شيوخ الشيعة؟
ج: بالاستشفاع وبالتوسل بدعاء علي بن أبي طالب رضي الله عنه([198]).
س39: هل يُستغاث بأحد غير الله تعالى في اعتقاد شيوخ الشيعة؟
ج: قال شيخهم المجلسي: (لا يُستغاث إلاّ بالأئمة وأنهم هم النجاة والمفزع)([199])؟ ورووا أنّ أحد أئمتهم قال: (.. وأبو الحسن فإنه ينتقم لك ممن ظلمك..!! وأمّا علي بن الحسين: فللنجاة من السلاطين ونفث الشياطين..!! وأمّا موسى بن جعفر: فالتمس به العافية من الله عزَّ وجلَّ!! وأمّا علي بن موسى: فاطلب به السلامة في البراري والبحار: وأمّا محمد بن علي: فاستنْزل به الرزق من الله تعالى...!! وأمّا الحسن بن علي: فللآخرة!! وأمّا صاحب الزمان: فإذا بلغ منك السيف الذبح فاستعن به فإنه يعينك!!..)([200]).
تناقض: روت كتبهم أنّ الإمام جعفر الصادق -رحمه الله-كان من دعائه:(اللهم إني أصبحتُ لا أملكُ لنفسي ضرّاً ولا نفعاً، ولا حياة ولا موتاً ولا نشوراً، قد ذلّ مصرعي، واستكان مضجعي، وظهر ضُرّي، وانقطع عذري: ودرست الآمالُ إلا منك، وانقطع الرجاءُ إلا من جهتك..)([201]).
س40: كيف أصبح أولى العزم من الرسل عليهم الصلاة والسلام أولى عزم في اعتقاد شيوخ الشيعة؟
ج: بحُبّهم للأئمة؟! أورد شيخ الدولة الصفوية المجلسي في بحاره (26/267) باباً بعنوان: (.. وأنّ أولى العزم إنما صاروا أولى العزم بحُبّهم صلوات الله عليهم).
س41: أيهما أعظم عند شيوخ الشيعة الحجّ إلى مشاهد الأئمة أم أداء الركن الخامس من أركان الإسلام؟