س17: بماذا يُفسِّر شيوخ الشيعة قول الله تعالى: ((وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)) [الأعراف:180].
ج: رووا عن الإمام الرضا أنه قال -وحاشاه- (إذا نزلت بكم شدّة فاستعينوا بنا على الله، وهو قول الله: ((وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا)) قال: قال أبو عبد الله ع: نحن والله الأسماء الحسنى الذي لا يُقبل من أحدٍ إلا بمعرفتنا؟ قال: ((فَادْعُوهُ بِهَا))([131]).
س18: ما منزلة أقوال الأئمة الإثني عشر عند شيوخ المذهب الشيعي؟
ج: هي كأقوال الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم!!! قالوا: (إنّ حديث كل واحد من الأئمة الظاهرين قول الله عز وجل، ولا اختلاف في أقوالهم كما لا اختلاف في قوله تعالى)!!!([132]).
بل قالوا: (يجوزُ من سمع حديثاً عن أبي عبد الله ع، أن يرويه عن أبيه أو عن أحد أجداده عليهم السلام، بل يجوزُ أن يقول: قال الله تعالى).
بل هذا هو الأولى؟ لحديث أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله ع (الحديث أسمعه منك، أرويه عن أبيك، أو أسمعه عن أبيك أرويه عنك؟ قال: سواء إلا أنك ترويه عن أبي أحبُّ إليّ، وقال أبو عبد الله ع لجميل: ما سمعتَ منّي فاروه عن أبي)([133]). وقالوا: (بأنّ الإمامة استمرار للنبوة)([134]).
وقال الخميني: (إنّ تعاليم الأئمة كتعاليم القرآن يجب تنفيذها واتباعها)([135]).
ويقول شيخهم محمد جواد مغنية: (قول المعصوم وأمره تماماً كالتنزيل من الله العليم: ((وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى. إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى)) [النجم:3-4])([136]).
فالنص النبوي استمرّ في اعتقادهم حتى آخر أئمتهم؟ وهل انتهى وجود الأئمة في اعتقادهم؟