س117: ما حكم زيارة قبور وأضرحة الأئمة والأولياء عند شيوخ الشيعة؟
ج: فريضة من فرائض مذهبهم الشيعي، ويكفر تاركها([526]).
وسأل هارون ابن خارجة إمامهم أبو عبد الله -وحاشاه- (عمّن ترك زيارة قبر الحسين ع من غير علّة، فقال: هذا رجل من أهل النار)([527]).
س118: ما هي الآداب التي يُوجبونها على من أراد زيارة المشاهد؟
ج: كثيرة، ومنها:
الغسل قبل دخول المشهد، والوقوف والاستئذان بالمأثورة([528]).
والإتيان بخضوع وخشوع، في ثياب طاهرة نظيفة جديدة([529]).
والوقوف على الضريح وتقبيله: قال آيتهم العظمى محمد الشيرازي: (تُقبل أضرحتهم، كما نُقبّلُ الحجر الأسود)([530]).
ووضع الخدّ عليه([531]).
وقالوا: (لا كراهة في تقبيل الضرايح، بل هو سُنةٌ عندنا)([532]). والطواف به (إلا أن نطوف حول مشاهدكم)([533]).
تعارض: لقد أصدروا هم بأنفسهم روايات تنهى عن ذلك ومنها: (ولا تطف بقبر)([534])، وردّ ذلك علاّمتهم المجلسي بقوله: (يُحتملُ أن يكون المراد بالطواف المنفي هنا التغوُّط)([535]).
استقبال وجه صاحب القبر واستدبار القبلة:
قال المجلسي: (إنّ استقبال القبر أمرٌ لازم، وإن لم يكن موافقاً للقبلة.. واستقبال القبر للزائر، بمنزلة استقبال القبلة، وهو وجه الله..)([536]).
والانكباب على القبر والدعاء بالمأثورة، ومنه قولهم: (إذا أتيت الباب، فقف خارج القبة، وأوم بطرفك نحو القبر، وقل: يا مولاي يا أبا عبد الله يا ابن رسول الله: عبدك وابن عبدك وابن أمتك، الذليلُ بين يديك، المقصّرُ في علوّ قدرك، المعترف بحقك، جاءك مستجيراً بذمتك، قاصداً إلى حرمك، متوجّهاً إلى مقامك..) ثم انكب على القبر وقل: (يا مولاي أتيتُك خائفاً فآمنّي، وأتيتُك مُستجيراً فأجرني، وأتيتُك فقيراً فأغني.. يا سيّدي أنت وليي ومولاي..)([537]).
واتخاذ القبر قبلة، واستدبار الكعبة، وصلاة ركعتين إلى القبر وجوباً([538]).