تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله (- صلى الله عليه وسلم -): " فيه نبؤكم، وخبر ما كان قبلكم، ونبأ ما بعدكم، وحكم ما بينكم، ولا يخقله طول الرد ولا تنقضى عجائبه، هو الحق ليس بالهزل، من قال به صدق، ومن حكم به عدل، ومن خاصم به أفلح، ومن قسَّم به أقسط، ومن عمل به أجر، ومن تمسك به هدى إلى صراط مستقيم. " (1)

- ولقد قرر القرآن الكريم نبوة محمد (- صلى الله عليه وسلم -) فى آيات كثيرة نذكر منها:

1 - أن محمداً (- صلى الله عليه وسلم -) لم يكن بدعاً من الرسل وإنما مصدقاً لما بين يديه من الكتب القديمة. فقال سبحانه: ﴿يَا أَيّهَا الّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الّذِي نَزّلَ عَلَىَ رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الّذِيَ أَنَزلَ مِن قَبْلُ وَمَن يَكْفُرْ بِاللّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الاَخِرِ فَقَدْ ضَلّ ضَلاَلاً بَعِيداً﴾ (2).

يقول الإمام القرطبى: قوله: ﴿يَا أَيّهَا الّذِينَ آمَنُوا﴾: أن الآية نزلت فى جميع المؤمنين والمعنى: يا أيها الذين صدقوا أقيموا على تصديقكم وأثبتوا عليه ﴿وَالْكِتَابِ الّذِي نَزّلَ عَلَىَ رَسُولِهِ﴾ أى القرآن ﴿وَالْكِتَابِ الّذِيَ أَنَزلَ مِن قَبْلُ﴾ أى كل كتاب أنزل على النبيين. (3)

ولذلك يقول الرسول (- صلى الله عليه وسلم -): " والذى نفسى بيده لا يسمع بى أحد من هذه الأمة يهودى أو نصرانى ثم يموت ولا يؤمن بالذى أرسلت به إلا كان من أصحاب النار " (4)

فرسالته (- صلى الله عليه وسلم -) إلى الناس جميعاً: ﴿فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوا وّإِن تَوَلّوْا فَإِنّمَا عَلَيْكَ الْبَلاَغُ﴾ (5)

2 - أن الله قرر نبوته بأنه أمى لا يقرأ كتاباً ولا يخطه بيمينه، ولا جالس أحد من أهل العلم بالكتب السابقة: ﴿وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لاّرْتَابَ الْمُبْطِلُونَ﴾ (6).

3 - أن الله تعالى قرر نبوته بما حازه الرسول (- صلى الله عليه وسلم -) من أخلاق حميدة، وأوصاف الكمال. فوصفه تعالى بأنه يعلو الخلق العظيم: ﴿وَإِنّكَ لَعَلَىَ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ (7).

ووصفه بالرؤوف الرحيم: ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رّحِيمٌ﴾ (8).

ووصفه بالصدق: ﴿وَالّذِي جَآءَ بِالصّدْقِ وَصَدّقَ بِهِ أُوْلََئِكَ هُمُ الْمُتّقُونَ﴾ (9)

4 - أن الله قرر نبوته بأنه (- صلى الله عليه وسلم -) موصوف فى الكتب السابقة إما باسمه أو بأوصاف أمته.

يقول سبحانه: ﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَبَنِي إِسْرَائِيلَ إِنّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُم مّصَدّقاً لّمَا بَيْنَ يَدَيّ مِنَ التّوْرَاةِ وَمُبَشّراً بِرَسُولٍ يَاتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمّا جَاءَهُم بِالْبَيّنَاتِ قَالُوا هََذَا سِحْرٌ مّبِين ٌ﴾ (10).

(1) رواه الترمذى فى فضائل القرآن ح 2905.

(2) النساء 136.

(3) الجامع لأحكام القرآن فى تفسير الآية.

(4) رواه أحمد فى " مسنده "، ومسلم فى كتاب الإيمان ح 240.

(5) آل عمران 20 ...

(6) العنكبوت 48.

(7) القلم 4. ...

(8) التوبة 128

أنصر نبيك صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أنصر نبيك صلى الله عليه وسلمص ٣٤