تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالنبوة اصطفاء من الله، وليست اكتساب، قال تعالى: ﴿الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس﴾ (الحج 75) والقرآن كلام الله، قال تعالى: ﴿إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي﴾ (الأعراف 144). والله قد أوحى إلى جبريل بالوحي ليتنزل به على محمد -، ولم يتعلم النبي - من البشر، قال تعالى: ﴿ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر﴾ (النحل 103). فهم ﴿يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنّا يؤفكون﴾ (التوبة 30).

وعلي رضي الله عنه داخل في أمة محمد -، وتابع له، قال تعالى: ﴿ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً﴾. (الأحزاب 71). والرسول - شاهد على الأمة قال تعالى: ﴿ويكون الرسول عليكم شهيداً﴾ (البقرة 143). ودعوة الرسول - إلى توحيد الله وعبادته، قال تعالى: ﴿وما أرسلنا من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فأعبدون﴾ (الأنبياء25).

وأخيراً نقول إن قولهم أن النبوة فيض، ما هو إلا استمداد من الفلسفة الأفلاطونية، وامتداد لقولهم في الألوهية.

عقيدتهم في الوصاية والإمامة:

قولهم في الوصاية:

يعتقد بعض الإسماعيلية أن الوصي أفضل من النبي، والبعض الآخر يقول بالمساواة بينهما، ويقولون: بأن لكل نبي وصي، ولا يعدون الوصي إماماً، بل هو فوق الإمام، فالإمامة شيء، والوصاية شيء آخر.

ووصي رسول الله " هو علي، يقول الكرماني: "إن الوصي أول منصوص عليه من الحدود في الدورة والدعوة إلى التوحيد. فهو من حيث كونه كاملاً لا فرق بينه وبين الناطق" (راحة العقل ص216).

ولكن هناك من يعتقد من الإسماعيلية أن علياً افضل من النبي لأنه هو مقصود الدعوة ومرادها. قال جعفر بن منصور اليمن:" ﴿وصدوا عن السبيل﴾ يعني صدوا عن علي، وهو السبيل الذي لا تقبل العبادة إلا باتباعه" (الكشف 175).

عندما أبصرت الحقيقة · الصفحة ٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عندما أبصرت الحقيقةص ٥٩