تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعندما كبر الصليحي قام يحج دليلا بالناس، وأخذ في جمع الأتباع سراً خوفاً من النجاحيين السنيين، ويحاول ملاطفة الرئيس النجاحي إلى أن تحين الفرصة للخلاص منه، حتى تمكن من قتله على يد جارية حسناء أهداها إليه سنة (452هـ) فكانت هذه الحادثة بداية النزاع بين الصليحيين والنجاحيين. وكتب الصليحي إلى الإمام المستنصر بالله يستأذنه في إظهار الدعوة ومحاربة النجاحيين فأذن له، وأرسل إليه الرايات فبدأ بالسيطرة على مناطق اليمن ومع أن الصليحي كان همدانياً من بطن الاصلوح إلا أنه اصطدم في بدايات دولته، وهو يحاول بسط سلطته على البلاد ببطون همدان الكبرى ومنها يام التي كانت معروفة بالشجاعة وقوة البأس وبعض بطون حمير التي منها المكارمة إلا أن وطأته على همدان بالذات كانت بالغة الشدة، رمى من ورائها كسر شوكتها وإخضاعها تماماً لسيطرته وهكذا خاض معها ثلاث معارك آخرها وقعة (ضوف) والتي بعدها أعلنت همدان ومن ضمنها يام وبعض حمير ومن ضمنهم المكارمة الدخول في الدعوة الصليحية وتمذهبها بالمذهب الإسماعيلي، بل والدفاع عنه وبعد هذه الواقعة وبسرعة مذهلة سيطر الصليحي على جميع اليمن فقد أجمع المؤرخون على أنه لم تخرج سنة (455هـ) إلا والصليحي قد استولى على اليمن كله سهله ووعره، وأزال ملك النجاحيين، وأتخذ صنعاء عاصمة له.

ومع استقرار الأحوال للصليحي عمل على إعداد ابنه الأكبر محمد لينوب عنه إلا أنه مات في حياته فعين ابنه الأوسط "المكرم" خليفة له بعد أن أخذ الإذن من المستنصر وقام بتزويج ابنه من الحرة بنت أحمد.

عندما أبصرت الحقيقة · الصفحة ٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عندما أبصرت الحقيقةص ٤٠