تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوصف الدقيق شاهداً على أن القرآن الكريم كلام الله الذي أبدع هذا الكون بعلمه وحكمته وقدرته) (1).

بقى بعد ذلك أن ننبه إلى وجوب وضع هذا الوجه من الإعجاز في موضعه الصحيح، فإننا وإن قلنا به، ورغبنا فيه، وعددناه وسيلة لدعوة فريق من الناس إلى الحق، إلا أن ذلك ليس معناه أن كون القرآن حقا وصدقا يتوقف على القول بالإعجاز العلمي، حتى يتكلف البعض ذلك تكلفاً يوقع في أخطاء تعود في النهاية على الباحث في هذا المجال بعكس مقصوده، فالقرآن الكريم قد ثبت صدقه وكونه وحياً من عند الله تعالى بما سبق من وجوه الإعجاز الأخرى وبغيرها من الأدلة.

ومن ثم فنحن مع الأستاذ سيد قطب رحمه الله تعالى عندما نعى على المتكلفين في هذا الأمر، وبين كيفية التعامل مع هذا الوجه من الإعجاز في اعتدال لا شطط فيه ولا غلو، قال رحمه الله:

(وكل محاولة لتعليق الإشارات القرآنية العامة بما يصل إليه العلم من نظريات متجددة متغيرة- أو حتى بحقائق علمية ليست مطلقة كما أسلفنا -تحتوى أولا على خطأ منهجي، كما أنها تنطوي على معان ثلاثة كلها لا يليق بجلال القرآن الكريم:

(1) () مجلة (القافلة): العدد 7، المجلد:43 رجب سنة 1415 ه‍ديسمبر سنة 1994، مقال بعنوان: " "من آيات الإعجاز العلمي في القرآن" أد/ زغلول النجار من ص 1 إلى ص 4

عناية المسلمين بإبراز وجوه الإعجاز · الصفحة ٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عناية المسلمين بإبراز وجوه الإعجازص ٨١