تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن منظور: (العجز: نقيض الحزم - والعجز: الضعف، والمعجزة بفتح الجيم وكسرها: مفعلة من العجز: عدم القدرة، وفي الحديث- كل شيء بقدر حتى العجز والكيس (1).- وقيل أراد بالعجز: ترك ما يجب فعله بالتسويف) (2).

ومقتضى آخر الكلام فيما ساقه صاحب اللسان أن العجز أعم من أن يكون ضعفا وانعدام قدرة، وإنما يمكن أن يعني ترك الأمر تسويفا، مما يفهم منه أن ما ترك في حيز القدرة عليه، لكن الباعث على تركه هو الكسل الحامل على التأجيل والتسويف.

لكن لنا في أصالة معنى العجز في الدلالة على عدم القدرة، وأن ترك الفعل عجزاً إنما يكون لعدم القدرة عليه في الأصل.

أقول: لنا في ذلك حديث رسول - صلى الله عليه وسلم -: (اللهم إني أعوذبك من الهم والحزن، والعجز والكسل .. ) (3).

قال ابن حجر رحمه الله تعالى: (إن الهم: لما يتصوره العقل من المكروه في الحال، والحزن لما وقع في الماضي، والعجز ضد الاقتدار، والكسل ضد النشاط) (4).

(1) () الحديث أخرجة مسلم في صحيحه: كتاب القدر، باب كل شئ بقدر

(2) () لسان العرب: مادة (عجز)

(3) () صحيح البخاري: كتاب الدعوات، باب الاستعاذة من الجبن والكسل

(4) () فتح البارى 11/ 178

عناية المسلمين بإبراز وجوه الإعجاز · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عناية المسلمين بإبراز وجوه الإعجازص ٧