كان يوم بدر رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يثب في الزرع وهو يقول ﴿سيهزم الجمع ويولون الدبر﴾، فعرف تأويلها يومئذ) (1).
رابعا: إخباره بدخول النبي - صلى الله عليه وسلم - والمسلمين المسجد الحرام آمنين، وذلك في قول الله تعالى: ﴿لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤوسكم ومقصرين لا تخافون فعلم ما لم تعلموا فجعل من دون ذلك فتحاً قريبا﴾ (الفتح:27). وقد تحقق ذلك ودخله النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه في عمرة القضاء (2).
خامسا: إخباره بانتصار الروم بعد هزيمتهم المنكرة أمام الفرس، وذلك في قول الله سبحانه: ﴿غلبت الروم. في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون. في بضع سنين لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون. بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم﴾ (الروم:2 - 5). وقد تحقق ذلك في أقل من عشر سنين كما ورد في حديث ابن عباس. (3)
(1) () يراجع في ذلك: تفسير ابن كثير 4/ 266
(2) () السيرة النبوية الصحيحة:2/ 465
(3) () أخرجه الترمذي في تفسير سورة الروم (3193)، وأحمد (1/ 276)، والطبراني في المعجم الكبير (12/ 29)، والحاكم في المستدرك (2/ 410) كلهم من طريق أبي إسحاق الفزاري عن سفيان الثوري عن حبيب بن أبي عمرة عن سعيد بن جبير عنه.
قال الترمذي: حسن صحيح غريب. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.