تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان من عادته - صلى الله عليه وسلم - أن يعتكف في كل عام في رمضان عشرا ، ويعرض القرآن على جبريل مرة فاعتكف في ذلك العام عشرين يوماً وعرض القرآن مرتين ، وكان يقول : ما أرى ذلك إلا لاقتراب أجلي ، ثم حج حجة الوداع وقال للناس : ((خذوا عني مناسككم فلعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا )) ثم أمر بالتمسك بكتاب الله ،ثم توفى بعد وصوله إلى المدينة بيسير - صلى الله عليه وسلم - .

وإذا كان سيد المحسنين يؤمر أن يختم عمره بالزيادة في الإحسان فكيف يكون حال المسيء ؟

وكان السلف يرون أن من مات عقب عمل صالح كصيام رمضان أو عقيب حج أو عمرة يرجى له أن يدخل الجنة , وكانوا مع اجتهادهم في الصحة في الأعمال الصالحة يجددون التوبة والاستغفار عند الموت , ويختمون أعمالهم بالاستغفار وكلمة التوحيد . [لطائف المعارف ]

لما احتضر العلاء بن زياد بكى , فقيل له : ما يبكيك ؟ قال :كنت والله أحب استقبل الموت بتوبة,قالوا: فافعل رحمك الله,فدعا بطهور فتطهر , ثم دعا بثوب جديد فلبسه , ثم استقبل القبلة فأومأ برأسه مرتين , أو نحو ذلك , ثم اضطجع ومات .

ولما احتضر عامر بن عبدالله بكى قال: لمثل هذا المصرع فليعمل العاملون , اللهم إنى أستغفرك من تقصيري و تفريطي , وأتوب إليك من جميع ذنوبي , لا إله إلا لله , ثم لم يزل يرددها حتى مات رحمه الله.

وقال عمرو بن العاص -رحمه لله - عند موته : اللهم أمرتنا فعصينا , ونهيتنا فركبنا , ولا يسعنا إلا عفوك , لا إله إلا لله ثم رددها حتى مات .

فالموفق السعيد أيها الأحبة من وفق لتوبة النصوح يعيش عليها وكلما اقترب أجله ازداد عمله وتقربه لله عز وجل حتى يموت على ذلك ، فا للهم وفقنا لهذه التوبة برحمتك يا أرحم الراحمين .

شروط التوبة الصحيحة

1- الإقلاع عن الذنب في الحال .

2- الندم على فعلها :

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " الندم توبة " وهو الركن الأعظم في التوبة .

3- العزم على ألا يعود :

أنا تايب · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أنا تايبص ٧