قال خلف بن هاشم النجار القارئ : " كنت أقرأ على سليم بن عيسى فلما بلغت هذه الآية : ﴿ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ﴾ بكى ثم قال : يا خلف ! ما أكرم المؤمن على الله ، نائماً على فراشه ، والملائكة يستغفرون له .(التوبة,للبيانوني:ج1ص[107-108])
3- سعة الرزق ورغد العيش :
قال تعالى :﴿ َأَنِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَاعاً حَسَناً إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ ﴾(1) .
أي: يمتعكم بالمنافع: من سعة رزق ورغد العيش، ولا يستأصلكم بالعذاب كما فعل بمن هلك قبلكم من الأمم .
وفي هذا المعنى ما قاله هود لقومه : ﴿ وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَاراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلاَ تَتَوَلَّوْاْ مُجْرِمِينَ ﴾(2).
وقد وعد نوح- عليه السلام -قومه بخمسة أصناف من الرزق إن هم تابوا واستغفروا ربهم ﴿ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً (10 ) يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَاراً (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَاراً(12 ) مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً(13 ) وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَاراً(14) ﴾(3) .
فطوبى لك أيها التائب المتاع الحسن الذي وعدك به ربك ﴿ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ قِيلاً ﴾(4).
4- تكفير السيئات وغفران الخطيئات :
(1) هود : 3 ) .
(2) هود-52) .
(3) نوح : 10-14 ) .
(4) النساء:122) .