تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خاتمة

لئن كنت قد أطلت في عرض هذا الموضوع، فمرد ذلك إلى أن يستأثر باهتمامكم، فالله الله في قلوبكم، بالرفق بها وحملها على الخير، والعناية بها أو منعها وحمايتها مما يضرها.

وكم يصاب الإنسان بالحزن عندما يعلم أنه مصاب بمرض حسي في قلبه، فهل حزنا مثل ذلك من جراحات القلب وأمراضه، من المعاصي والآثام، من الامتحان الذي يعرض على قلوبنا صباح مساء.

فلنتق الله في قلوبنا. ففي صلاحه النجاة (يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ) (1) [سورة الشعراء، الآيتان: 88 - 89].

هل راقبنا الله فيما انتشر من الذنوب من: أكل الربا، والمعاونة عليه، وأخذ الرشوة وإعطائها، ومن الولوغ في أعراض الناس بالغيبة والنميمة، في ذنوب لا يحصيها محص ولا يعدها عاد؟

ولنرحم هذه القلوب، ولنحملها على طاعة الله بإكثار قراءة القرآن ومدارسته، وكثرة النوافل والعبادات، وكثرة الصدقة، وذكر الله (حتى نلقى الله بقلوب سليمة مخبتة أواهة أوابة، وأكرر التحذير من انشغال كثير من الناس بقلوب إخوانهم غافلين عن قلوبهم، فالنجاة النجاة.

اللهم إنا نسألك الثبات في الأمر، والعزيمة على الرشد، ونسألك شكر نعمتك، وحسن عبادتك، ونسألك من خير ما تعلم، ونعوذ بك من شر ما تعلم ونستغفرك لما لا نعلم، اللهم إنا نسألك قلبا سليما، ولسانا صادقا.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

(1) - سورة الشعراء آية: 88 - 89.

امتحان القلوب · الصفحة ٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

امتحان القلوبص ٣٩