تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كرُّوا إلى حرَّيتكم تعمرونهما ... كما تكرُّ إلى أوطانها البَقَرُ

فعلى قوله: كرُّوا عامرين. وإن شئت رفعت على الابتداء.

وتقول: مره يحفرها، وقل له يقل ذاك. وقال الَّله عز وجل: " قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة وينفقوا ممَّا رزقناهم ". ولو قلت مره يحفرها على الابتداء كان جيَّداً. وقد جاء رفعه على شىء هو قليلٌ في الكلام، على مره أن يحفرها، فإذا لم يذكروا أن، جعلوا المعنى بمنزلته في عسينا نفعل. وهو في الكلام قليلٌ، لا يكادون يتكلمون به، فإذا تكلموا به فالفعل كأنه في موضع اسم منصوب، كأنه قال: عسى زيدٌ قائلا، ثم وضع يقول في موضعه. وقد جاء في الشعر، قال طرفة بن العبد:

ألا أبهذا الزاجِرِي أَحْضُرُ الوَغَى ... وأَنْ أَشْهَدَ الَّلذات هل أنت مخلدي

الكتاب · الصفحة ٩٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكتابص ٩٤٨