- بعد فراغ القارة الأمريكية من العبيد ( الحمر ) قرر الأمريكيون استيراد عدة ملايين من العبيد ( السمر ) لخدمة ( الشعب المختار ) فتحول رعاة البقر إلى بحارة يجوبون السواحل الإفريقية لاصطياد " العبيد " وحشرهم في سفن الشحن ، في عمليات إجرام أخرى يعالجون بها آثار الجريمة الأولى في حق الهنود الحمر ! ! حيث لم يبق لديهم ما يكفي من الأيدي العاملة لبناء صرح الحضارة الجديدة ! وقد جلب الأوربيون والأمريكيون في أول الأمر ما لا يقل عن 12 مليوناً من الأفارقة المسترقين ، جاؤوا بأفواجهم في الأصفاد ، وكانت البرتغال أكثر الدول الأوروبية توسعاً في جلب هؤلاء إلى أراضي العالم الجديد في أمريكا ، دون توفير أدنى الضمانات لتلك ( المخلوقات ) الإفريقية التي لم يَرْق التعامل معهم إلى مستوى التعامل مع فئران المعامل ؛ فقد صدر عن منظمة اليونسكو عام 7891م تقرير يحكي فظاعة ما حصل للأفارقة وهول الكارثة الإنسانية التي حلت بهم لهم من أجل " تعمير " أمريكا ؛ فقد جاء فيه أن إفريقيا فقدت من أبنائها في تجارة الرقيق نحو 210 ملايين نسمة ، وذكرت التقارير أن ما لا يقل عن خمسة وعشرين مليوناً من الأفارقة الذين تم شحنهم من أنحاء القارة في أفواج من ( جزيرة جور ) الواقعة في مواجهة العاصمة السنغالية ( داكار ) ؛ قد هلك أكثرهم قبل أن يصلوا إلى العالم الجديد مما لقوا في رحلات العذاب داخل سفن شحن المواشي !
أمريكا واسرائيل وعقدة الدم · الصفحة ٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
أمريكا واسرائيل وعقدة الدمص ٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي