تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"أي بنية ألا تحبين ما أحب؟ قالت: بلى. قال: فأحبى هذه! ....... الحديث وهو في الصحيحين (1).

ثالثاً: روى أبو يعلى والبزار بسند حسن قالت: دخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا أبكي، فقال: ما يبكيك؟ قلت: سبتني فاطمة، فقال: يا فاطمة، أسببت عائشة؟ قالت: نعم، يا رسول الله، قال: أليس تحبين ما أحب؟ قالت بلى، قال: وتبغضين ما أبعض؟ قالت بلى! قال: فإني أحب عائشة: فأحبيها، قالت فاطمة: لا أقول لعائشة شيئا يؤذيها أبداً.

فهل بعد ذلك يبقى للمشاغبين شغب؟!.

رابعاً: ذكر الإربلي (2) في [كشف الغمة] قال: عن جميع بن عمير عن عمته قالت: سألت عائشة – رضي الله عنها – من كان أحب الناس إلى رسول الله – صلى الله عليه وآله؟ فقالت: فاطمة – عليها السلام -، قلت: إنما أسألك عن الرجال؟ قالت: زوجها، وما يمنعه – فوالله – إن كان ما علمت صوماً قواماً جديراً أن يقول بما يحب ويرضى (3).

فما رأي الشيعة بعد هذه الشهادة الكريمة من أمنا لفاطمة وعلي – عليهما السلام – التي يوردها عالم من كبار علمائهم بل يقول عنه الخوانساري:" كان من أكابر محدثي الشيعة، وأعاظم علماء المائة السابعة .. واتفق جميع الإمامية على أن علي بن عيسى من عظمائهم، والأوحدي النحرير، من جملة علمائهم، لا يشق غباره، وهو المعتمد المأمون في النقل" (4).

(1) والحديث سبق سرده بالكامل وهو في البخاري في الهبة باب من أهدى إلى صاحبه وتحري بعض نسائه دون بعض 3/ 132 - 133، ومسلم في فضائل الصحابة باب في فضل عائشة 4/ 1891 - 1892، والمسند 6/ 88، 150 - 151. وانظر منهاج السنة ج 4 ص 307.

(2) بهاء الدين أبو الحسن علي بن عيسى بن أبي الفتح الإربلي من كبار العلماء الإمامية، صاحب كتاب كشف الغمة في معرفة الائمة، ولد في أوائل القرن السابع من الهجرة ببلدة الإربل قرب الموصل، ومات ببغداد سنة 693،انظر (الكنى والألقاب للقمي ج2 ص14، 15 ط قم إيران).

(3) كشف الغمة في معرفة الأئمة لعلي بن عيسى بن أبي الفتح الإربلي ج2 ص 77، 80 [باب في فضائل فاطمة].

(4) انظر (روضات الجنات ج4 ص341، 342)

أمنا عائشة ملكة الطهر · الصفحة ٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أمنا عائشة ملكة الطهرص ٩٠