تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ارتدت العرب ولاقوا من جراء الارتداد ما لاقوا، واليوم وهم في قبورهم بعدما أدوا ما عليهم بكل إخلاص وتفانٍ منقطع النظير، يتربص بهم الشانئون، ويكيد لهم المنافقون؟!.

فلله درهم من قوم طوتهم الأرض، ولم تستطع أن تطوي سجلات أعمالهم التي ما تزال - رغم هذا الزمن المديد- مشرعة، فهل - بربك – وجدت مثل هؤلاء قط؟!.

يقول ابن معصوم الشاعر (1):

وعترته الغر الهداة ومن لهم ... ... مناقب لا تفنى وإن فني الدهرُ

فقد أحرزوا دون الأنام مفاخراً ... تضيق لأدناها البسيطةُ والبحرُ

أولئك آبائي فجئني بمثلهم ... ... إذا جمع الأقيالَ (2) أندية ٌ زُهرُ

ويقول الفرزدق (3):

أُولئكَ آبائِي، فَجِئْنِي بِمِثْلِهمْ ... ... إِذا جَمَعَتْنا يا جَرِيرُ المَجامِعُ

وقال النابغة الجعدي (4):

(1) علي بن أحمد بن محمد معصوم الحسني الحسيني، المعروف بعلي خان بن ميرزا أحمد، الشهير بابن مَعْصُوم. (1052 - 1119 هـ = 1642 - 1707 م) عالم بالأدب والشعر والتراجم شيرازي الأصل، ولد بمكة، وأقام مدة بالهند، وتوفي بشيراز، وفي شعره رقة. انظر الأعلام للزر كلي ج4.

(2) الأَقْيال: ملوك باليمن دون الملك الأَعظم، واحدُهم قَيْل، وقالوا: سمي الملك قَيْلاً لأَنه إِذا قال قولاً نفَذ قولُه. لسان العرب لابن منظور.

(3) همام بن غالب بن صعصعة التميمي الدارمي، أبو فراس. شاعر من النبلاء، من أهل البصرة، عظيم الأثر في اللغة. ( ... – 110 هـ = .... – 728م)، وهو صاحب الأخبار مع جرير والأخطل، ومهاجاته لهما أشهر من أن تذكر. كان يقال: لولا شعر الفرزدق لذهب ثلث لغة العرب، ولولا شعره لذهب نصف أخبار الناس. كان شريفاً في قومه، عزيز الجانب. لقب بالفرزدق لجهامة وجهه وغلظه. وتوفي في بادية البصرة، وقد قارب المئة. الأعلام للزركلي ج8.

(4) النابغة الجعدي (000 - نحو 50 هـ = 000 - نحو 670 م) قيس بن عبد الله بن عدس بن ربيعة الجعدي العامري، أبو ليلى: شاعر مفلق، صحابي: من المعمرين. سير أعلام النبلاء ج3 ص177، والأعلام للزركلي ج5 207.

أمنا عائشة ملكة الطهر · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أمنا عائشة ملكة الطهرص ٥