* * *
المبحث الثاني
أزواج النبي – صلى الله عليه وسلم – أمهات المؤمنين
ومنهن عائشة – رضي الله عنها – الطيبة بنت الطيبين
يقول – تعالى-: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ (1)، وعائشة – رضي الله عنها – من أزواجه- صلى الله عليه وسلم -، ويقول -تبارك وتعالى -: ﴿وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُوْلَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ (2)،وعائشة – رضي الله عنها – من الطيبات لأنها زوجة أطيب طيب – بأبي هو وأمي - بل هي من أحب زوجاته، وقال - عز من قال -: ﴿وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ (3)، وعائشة – رضي الله عنها – من السابقين الأولين من المهاجرين، ومن بغير ذلك قال، فهو كمن يريد أن يمنع الشمس في رابعة النهار بغربال!!.
ثمَّ أثنى الله - عز وجل - على الذين اتبعوهم بإحسان والذين اتبعوهم هم أهل السنَّة، وليسوا المشنعين عليهم المنتقصين لهم؛ لأنَّ المشنعين ما بين مكفر وذام لهم- أعني بالمشنعين الشيعة الإمامية المتأخرين بدون استثناء، ومن لف لفهم وسار على نهجهم -.
قال أَبُو مُعَاوِيَةَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- أَنَّهَا ذُكِرَتْ عِنْدَ رَجُلٍ فَسَبَّهَا. فَقِيلَ لَهُ: أَلَيْسَتْ أُمَّكَ؟ قَالَ: مَا هِيَ بِأُمٍّ، فَبَلَغَهَا ذَلِكَ فَقَالَتْ: صَدَقَ إِنَّمَا أَنَا أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَمَّا الْكَافِرِينَ فَلَسْتُ لَهُمْ بِأُمٍّ (4).
(1) جزء من الآية (6) سورة الأحزاب.
(2) جزء من الآية (26) سورة النور.
(3) الآية (100) سورة التوبة.
(4) شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي ح (2280) ج 6 ص (338)