عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «قال الله – تعالى-: «مَنْ عَادَى لِي وَلِيّاً، فَقَدْ آذنتُهُ بالحربِ» (1).يعني: فقد أعلمتُه بأنِّي محاربٌ له، حيث كان محارباً لي بمعاداة أوليائي؛ فأولياءُ الله تجبُ موالاتُهم، وتَحرُمُ معاداتُهم، كما أنَّ أعداءهُ تجبُ معاداتُهم، وتحرم موالاتُهم (2)، ومن خيرة أولياء الله – تعالى – أصحاب نبينا – صلى الله عليه وسلم – لأنهم مُزكون بقوله – صلى الله عليه وسلم -: «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَجِيء أَقْوَامٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ، وَيَمِينُهُ شَهَادة» (3).
ومن هنا نهى – صلى الله عليه وسلم – عن الوقوع في أصحابه -أولياء الرحمن – الذين اختارهم الله – عز وجل – لصحبة خير أنبيائه.
فعَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ – رضي الله عنه - , قَالَ: قَالَ: النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم-: «لاَ تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلاَ
(1) أخرجه البخاري 11/ 292 - 297 في الرقاق: باب التواضع، وأبو نعيم في الحلية (1/ 4).
(2) بتصرف من جامع العلوم والحكم لابن رجب الحنبلي – رحمه الله -
(3) متفق عليه من حديث عبد الله بن مسعود – رضي الله عنه -.