تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لِلطَّيِّبَاتِ أُولَئِكَ مُبَرَّأُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} (1)، فإن كانت عائشة خبيثة فالنبي - صلى الله عليه وسلم خبيث-، فهو كافر فاضربوا عنقه، فضربوا عنقه وأنا حاضر" (2).

وروى عن محمد بن زيد أخي الحسن بن زيد أنه قدم عليه رجل من العراق فذكر عائشة بسوء فقام إليه بعمود فضرب به دماغه، فقتله، فقيل له: هذا من شيعتنا ومن بني الآباء، فقال: هذا سمى جدي قرنان (3)، ومن سمى جدي قرنان استحق القتل فقتلته" (3).

وأخرج البخاري من حديث الزُّهري، قَالَ: قَالَ لِي الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَبَلَغَكَ، أَنَّ عَلِيًّا كَانَ فِيمَنْ قَذَفَ عَائِشَةَ، قُلْتُ: لَا، وَلَكِنْ قَدْ أَخْبَرَنِي رَجُلَانِ مِنْ قَوْمِكَ - أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ - أَنَّ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- قَالَتْ لَهُمَا: " كَانَ عَلِيٌّ مُسَلِّماً فِي شَأْنِهَا فَرَاجَعُوهُ فَلَمْ يَرْجِعْ، وَقَالَ مُسَلِّمًا بِلَا شَكٍّ فِيهِ وَعَلَيْهِ كَانَ فِي أَصْلِ الْعَتِيقِ كَذَلِكَ "

هذا هو موقف أهل البيت من نسل علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، وغيرهم ممن أطلق لسانه بالنيل من أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها- إنه موقف الغيور على الدين الذي لم يرض الله لعباده سواه فمن نال من عائشة - رضي الله عنها - بما برأها الله منه فإنما هي المعاندة للقرآن، والتكذيب لله رب العالمين، والطعن في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا عقوبة أنجع مع من أقدم على مثل هذا العمل المناقض لدين الإسلام بتكذيب الله في أخباره،

(1) ((سورة النور آية/26.

(2) ((ذكره ناصر بن على عائض في عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة ج 2 ص [872، 873]، وقال: رواه اللالكائي.

(3) قرنان: على وزن سكران، وهو الذي لا غيرة له، قال الأزهري: هذا قول الليث وهو من كلام الحاضرة ولا يعرفه أهل البادية. المصباح المنير 2/ 501. الصارم المسلول ص/566 - 567.

أمنا عائشة ملكة الطهر · الصفحة ١٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أمنا عائشة ملكة الطهرص ١٣٣