تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما لم أر كالشيعة قوماً، يطيب لهم الاحتجاج من كتبنا؛ فلأن كانوا يصدقون بها فقد – والله – حُجوا، ولأن لم يكونوا يصدقونها - وهذا هو واقعهم - فلماذا يحتجون بها؟!. فإن قالوا: لأنكم تؤمنون بها، فلماذا لا يرضون لنا أن نحتج عليهم من كتبهم التي يؤمنون هم بها؟!.فإن حاججتهم بكتبهم قالوا: ليس كل ما فيها صحيح، وإن قلت لهم لم لا تؤمنون بما استشهدتم به من كتبنا قالوا: نحن نريد الرد عليكم بها فقط!

أرأيت قوماً كهؤلاء قط؟!.

ليس لهم مثيل إلا أنهم أرباب هوىً - ووالله -، لو كانوا يبتغون الحق لوجدوه، غير أن فيهم بالرغم من ذلك عقلاء، لو تمكنوا ربما تغير القوم ذات يوم، ولكن هيهات!.

عاشراً: لا يترك القوم محفلاً ولا مجمعاً إلا ادَّعوا أنهم دعاة وحدة ولم شمل، وأنهم ضد التفرق والتشرذم ويشنعون على كل من ينتقد عقائدهم أو يبين مخالفتها لصحيح الدين ووسطية السنة، ولكنك تجد لهم معتقدات لا يمكن السكوت عليها أو تصديقهم فيما يدعون من وحدة وتوحد، من هذه العقائد عقيدة التقية، والرجعة.

فبالتقية أخفوا عقائدهم، وبالرجعة يتشفون في أهل الحق، والحق يقول في المنصفين من أهل السنة ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [الحشر:10].

الحادي عشر: وعلى ما سبق ذكره من إيراد الآثار الدالة على حقيقة حال عائشة مع علي – رضي الله عنهما - والعكس يدرك القارئ أنه لم يكن بينهما عداوة لا قبل خلافة علي ولا بعدها ولا قبل معركة الجمل ولا بعدها. ويعلم القارئ أنه حصل من عائشة وعلي- رضي الله عنهما - الندم الشديد على ما جرى من قتال، وأن كل واحد استمر ثناؤه وبره وحسن معاملته للآخر.

أمنا عائشة ملكة الطهر · الصفحة ١٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أمنا عائشة ملكة الطهرص ١٠٩