صرح العقيد أبو موسى زعيم المنشقين عن حركة فتح بأنه وفقاً لاتفاق دمشق - الذي أنهى حرب مخيمات بيروت - تعترف جميع الأطراف اللبنانية (بحق الثورة الفلسطينية في التواجد في لبنان والعمل ضد العدو الصهيوني انطلاقاً من جنوبي لبنان).
وأوضح أبو موسى في حديث أدلى به في طرابلس لمجموعة من الصحفيين الفرنسيين: أن البند الثاني الهام من الاتفاق يؤكد حق فلسطيني مخيمات اللاجئين في حيازة أسلحة شخصية خفيفة وقد حددها هذا البند كالآتي: (أي سلاح يمكن أن يستخدمه رجل أو رجلان على الأكثر أي قاذف آر. بي. جي. رشاش.
وراح العقيد يفلسف هزيمته فقال عن موافقتهم على سحب الأسلحة الثقيلة منهم: (إن التسليح الثقيل الذي يستلزم استخدامه ثلاثة أشخاص على الأقل لا يجب تواجده في المخيمات وهو ليس موجوداً فيها على أية حال.
وطبقاً للمنطلق العسكري فإن الأسلحة الثقيلة لا يمكن استخدامها انطلاقاً من مناطق بعيدة عن الجبهة مثل بيروت ومن ثم ليس من الضروري أن نضعها في المخيمات).
ومن قوله: (وطبقاً للمنطق العسكري فإن الأسلحة الثقيلة لا يمكن استخدامها انطلاقاً من مناطق بعيدة عن الجبهة مثل بيروت) نفهم أن هذه الأسلحة سوف يستخدمها العقيد في الجنوب .. وهذا الذي دفع الصحفيين إلى طرح السؤال التالي عليه: (هل ستترك أمل الفلسطينيين يعملون انطلاقاً من جنوبي لبنان؟!).
فأكد العقيد تصميم منظمته على عدم استخدام المدفعية ذات المدى البعيد انطلاقاً من جنوبي لبنان ضد شمالي إسرائيل مثلما كان الحال قبل الغزو الإسرائيلي.
وقال أبو موسى: المسألة لا تتمثل في معرفة ما إذا كانت حركة أمل تريد أو لا تريد. فهذا الأسلوب لم يسفر في الماضي عن نتائج ونحن نرغب في إعادة النظر في هذا الأسلوب، ويجب أن ترتكز الثورة الفلسطينية على القيام بعمل عسكري في الأراضي المحتلة (حرب عصابات حقيقية) وليس مجرد قصف أو قصف مضاد)(1).