تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولم يخجل جنبلاط من قوله - يصف تحالفه مع بري - وأمثاله: (إنه تحالف وطني، وليس تحالفاً مذهبياً لأن كل تحالف طائفي في لبنان مهدد بالسقوط .. إنه تحالف وطني في مواجهة الكتائب وفي مواجهة النظام اللبناني والجيش اللبناني).

نقول بكل ثقة: إن جنبلاط يكذب ويعلم أنه يكذب، بل ويعلم أن الناس لا يصدقون مثل هذه الادعاءات .. فهل كان احتلاله لبيروت الغربية عملاً وطنياً في مواجهة الكتائب والنظام اللبناني، وهل كان قراره بعدم مواجهة الاحتياج الإسرائيلي عملاً وطنياً!!

وهل من المصادفة أن يكون جميع أعضاء الحزب التقدمي الاشتراكي من الدروز إلا أعداداً قليلة من غيرهم والشاذ لا حكم له!!؟. إن تحالف جنبلاط مع بري تحالف طائفي استعماري، وهما وكلاء لإسرائيلي في لبنان، ولهذا قاموا باحتلال بيروت الغربية، كما قاموا بشن حرب عدوانية ضد سكان المخيمات.

أما النظام اللبناني فوقف مع أمل في خندق واحد، وناب عنه اللواءان السادس والثامن، والصحفيون الذين يخاطبهم جنبلاط ليسوا جهلة أو مغفلين .. إنهم يتابعون الأمور ويعرفون العلاقات التي تربط دروز جنبلاط مع العدو الإسرائيلي.

عُقِد اجتماع دمشق للمرة الثالثة يوم السبت 15 يونيو، وفشلت المشاريع المطروحة للحل، ورافق فشل الاجتماع تصعيد عسكري من قبل أمل .. والذي زاد من غيظ بري وخدام أن خمسين مقاتلاً فلسطينياً تمكنوا من التسلل يوم الاثنين 10 مايو إلى مخيم شاتيلا، كما نجحت مجموعتان أخريان في نفس اليوم من احتلال مواقع في مخيم برج البراجنة.

أمل والمخيمات الفلسطينية · الصفحة ٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أمل والمخيمات الفلسطينيةص ٦٠