تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هاجمت القوات الإسرائيلية جنوب لبنان في 15 مارس 1978م، وتم ضرب مواقع الفلسطينيين جنوب نهر الليطاني، وأنشأت جيش سعد حداد على الشريط الحدود بتاريخ 28 مارس 1978م.

ونجحت إسرائيل في تجميع الفلسطينيين شمال النهر ليكونوا هدفاً لضربة أخرى ومن الجدير بالذكر أن القوات السورية التي كانت تشرق وتغرب في لبنان لم تحرك ساكناً، ولم تطلق رصاصة واحدة ضد القوات الإسرائيلية.

ومن جهة أخرى فإن عملية الليطاني تمت بين زيارة السادات للقدس، وبين توقع معاهدة [كامب ديفيد] للسلام في أيلول 1978م.

رابعاً: الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982م :

كان العدو الإسرائيلي على لبنان متوقعاً، وكان عرفات يصرح بذلك قبل أشهر من وقوع العدوان، ويزعم أنه أعد لكل شيء عدته، وأنه سيلقن إسرائيل درساً لن تنساه.

وفي يوم 4 يونيو 1982م بدأت الحرب بغارات جوية على لبنان كله، وتبعها بعد يومين الاجتياح البري بقوة قدرت بحوالي 20 ألف جندي، واكتسحت القوات الإسرائيلية جنوب لبنان بسرعة خاطفة، ثم واصلت سيرها نحو بيروت العاصمة، وهناك استقبلتها القوات المارونية بحفاوة بالغة، وأمدتها بالعون والنصيحة.

وقصفت القوات الغازية بيروت الغربية - بيروت السنة - براً وبحراً وجواً، ومنع الماء والغذاء والدواء والمحروقات والكهرباء عن المسلمين السنة في بيروت العربية، ومن الأمثلة على القصف الشديد الذي تعرضت له بيروت الغربية ما حدث في يوم الأحد 1 أغسطس 1982م حيث استمر القصف الإسرائيلي براً وبحراً وجواً مدة أربع عشرة ساعة متواصلة سقطت خلالها 180 ألف قذيفة أي بمعدل يزيد على 214 قذيفة في الدقيقة الواحدة، وتكرر مثل هذا القصف يومي الثالث والرابع ثم العاشر والثاني عشر من الشهر نفسه.

لقد هدمت المنازل، ورُوع الأطفال، وعاش سكان بيروت المنكوبة أياماً عصيبة، وامتزجت دماء المسلمين اللبنانيين والمسلمين الفلسطينيين، وكانت الخسائر فادحة جداً.

أمل والمخيمات الفلسطينية · الصفحة ٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أمل والمخيمات الفلسطينيةص ٢٩