تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما اكتفى موسى الصدر وشيعته بالتعاون مع حكام سوريا، وإنما أخذوا يطالبون بوقف العمل الفدائي وإخراج الفلسطينيين من الجنوب ومن أجل ذلك وقعت صدامات ونظم الشيعة إضراباً عاماً في صيدا وطالبوا بإخراج المنظمات المسلحة من الجنوب.

وكان الصدر أول من طالب بقوات طوارئ دولية تتمركز في الجنوب، وزعم أن لبنان في هدنة مع إسرائيل ولا يجوز أن يخرقها الفلسطينيون، وعندما جاءت قوات الطوارئ نجح في أن تكون نسبة كبيرة من هذه القوات من إيران، وتعاون معظم زعماء الشيعة في الجنوب مع اليهود وصنيعتهم سعد حداد، وعندما اتخذت الحكومة اللبنانية قراراً بإرسال الجيش اللبناني إلى الجنوب ثار موضوع تعاون الموارنة مع اليهود، فقال بيار الجميل: (إن الشيعة تعاملوا مع إسرائيل قبل الموارنة، وقال سعد حداد: إن أعيان الشيعة في منطقة الحدود يؤيدون هذه الدولة.

ومن أجل ذلك عقد المجلس الشيعي الأعلى اجتماعاً، وأصدر في نهاية الاجتماع بياناً ناشد فيه شيعة الجنوب مساندة الجيش اللبناني الشرعي حتى يتمكن من أداء مهمته، وفي ردهم على اتهامات سعد حداد لهم قالوا: (إن أعيان الشيعة في الجنوب لم يتعاملوا مع اليهود ولكن التزموا الصمت خوفاً من التعرض لعمليات القمع.

أليس من المؤسف بعد هذا كله أن يقبل مؤيدو المنظمة رأي قيادتهم في إعادة التعاون مع النظام النصيري، بل عدد هؤلاء يغنون لأبي سليمان [حافظ الأسد] في أفراحهم.

أليس من المؤلم أن يعتبر زعماء المنظمة اختفاء الصدر مؤامرة إسرائيلية ضد زعيم وطني ناصر القضية الفلسطينية؟! هل رأيتم شعباً كشعبنا يتقرب لجلاديه ويهتف بحياة قاتليه؟!.

رابعاً: موسى الصدر وثورة الخميني:

أمل والمخيمات الفلسطينية · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أمل والمخيمات الفلسطينيةص ١٩