ويتطلع ياسر عرفات إلى القادة السوفيات طالباً منهم تأييده ضد المنشقين عنه .. ولكن هيهات له ذلك، لقد قرروا خلعه ليكون البديل عنه مخلصاً لهم. ولتكون القيادة دمية بأيديهم يحركونها كما يشاءون. وقد بدأ قادة الكرملين يصرحون بذلك في محادثاتهم مع المسؤولين الفلسطينيين الذين زاروا موسكو بعد الانشقاق الذي وقع في قيادة المنظمة.
وبعد: آن لنا أن نتساءل: هل كان الشيوعيون السوفيات مع العرب ضد إسرائيل كما زعمت قيادة منظمة التحرير الفلسطينية؟!.
إن الجواب على هذا السؤال ورد في عدد من المؤلفات التي نشرت بعد حرب 1948م، مع ذلك نحاول إيجازه فيما يلي:-
- ألغت ثورة أكتوبر الشيوعية عام 1917م كافة القوانين والقيود المفروضة على اليهود أيام القياصرة، لأن اليهود ساهموا في هذه الثورة، وكان عدد من القادة الشيوعيين يهود.
- شارك الاتحاد السوفيتي في إنشاء دولة إسرائيل عام 1948م، ووقف الشيوعيون العرب إلى جانب اليهود، وكانوا يعارضون مشروعية دفاع العرب عن حقوقهم في فلسطين عام 1948م، ووقعت مصادمات بين المواطنين والشيوعيين في عدد من العواصم العربية.
- وافق الاتحاد السوفياتي على قراري مجلس الأمن: 242 و 838 بعد حرب الخامس من حزيران عام 1967م.
- إذا كانت الولاياة المتحدة الأميركية قدمت لإِسرائيل المال والسلاح، فالاتحاد السوفياتي قدم لها الغطاء البشري الذي يمكنها من إنجاح كافة المشاريع الإِسرائيلية العسكرية والاقتصادية.
ونورد فيما يلي الجدول التالي الذي يوضح أعداد المهاجرين وسنوات الهجرة وأعداد من وصل منهم إلى إسرائيل كما أعلنته جريدة يديعوت أحرونوت في 13 مارس 1981م.
المهاجرون السوفيت 1971م - 1980م
السنة
عدد المهاجرين
عدد الذين وصلوا إلى إسرائيل
1971
13.000
11.500
1972
32.000
31.652
1973
35.00
33.477
1974
30.000
20.000
1975
13.000
11.459
1976
14.383
14.000
1977
17.000
8.383
1978
29.000
12.000
1979
51.000
17.000
1980