تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن قريته [تبنين] جاء نبيه بري مع عائلته إلى بيروت وتلقى في مدارسها العلم، وفي الصفوف الثانوية شده الأستاذ [إنعام الجندي] معلم اللغة العربية كما شد كثيرين غيره إلى مبادئ حزب البعث العربي الاشتراكي فانضوى تحت لوائه، وعرف فيه زملاءه الحزبيون منذ كان مناصرًا للحزب حماسته وشجاعته واقتحامه حلقات الحوار ما بين البعثيين والشيوعيين، أو البعثيين والسورييين القوميين والاجتماعيين، أو البعثيين وحزب التحرير الإسلامي، أو البعثيين وحركة القوميين العرب، التي كانت تصدر نشرة [الثأر] ويتزعمها جورج حبش، ووديع حداد ومحسن إبراهيم، ومحمد كشلى. وهذه الأحزاب كانت هي الوحيدة التي تستقطب الشبان المسلمين في الخمسينات والستينات.

وكما في المناقشة، كان بري أيضًا في التظاهرة دائمًا في المقدمة يحب المواجهة ويتنطح للواجهة ويعشق الخطابة وهو فيها مميز وإن كان ذلك على حساب لغة سيبوبه. وفسر ذلك زملاءه ورفاقه بالحماسة.

وعلى هذا الأساس دعموه وعاضدوه ورشحوه رئيسًَا لاتحاد الطلاب الجامعيين ضد جميع ممثلي الأحزاب وذلك بعدما استطاع أن يفوز برئاسة لجنة طلاب الحقوق في الجامعة، وكان انتصاره انتصارًا للبعث والخط القومي إجمالاً ونكسة لليساريين واليمنيين ومنهم الشيوعيون والكتائبيون.

أمل والمخيمات الفلسطينية · الصفحة ١٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أمل والمخيمات الفلسطينيةص ١٢٠