تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والغريب حقاً أن الجيل السابق من الأمهات كن يحرصن على الراحة التامة أثناء فترة النفاس بدرجة مبالغ فيها .. أما الجيل الحالي فعلى نقيض ذلك يحرص على الحركة والإجهاد بصورة مزعجة .. ولا شك أن المغالاة في أحد الجانبين ليس في مصلحة النفساء .. وأن خير الأمور أوسطها.

وأخشى ما تخشاه النفساء هو حمى النفاس .. والحمد لله بفضل الله ثم بفضل التعقيم والمحافظة التامة على النظافة أثنا الولادة وقبلها وبعدها فإن حدوث هذه الحالات أصبح نادراً .. وكم من حياة يانعة أودت بها حمى النفاس في الماضي فقد كانت غولا بشعاً يغتال الوالدات .. وييتم الأطفال الرضع الذين هم أكثر ما يكونون حاجة لأمهاتهم.

(هـ) الرضاعة:

قرر الإسلام حق الطفل المولود في الرضاعة فقال تعالى:

﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾.

كما قرر حق أمه في النفقة حتى ولو طلقت في أثناء الحمل فجعل نهاية عدتها أن تضع حملها ﴿وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ وقال تعالى {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَاتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ

عمل المرأة في الميزان · الصفحة ٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عمل المرأة في الميزانص ٩٦