تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتميل الصغيرات إلى اللعب بالعرائس وإلى تسريحهن والعناية بهن ويقمن تلقائياً بدور الأم بينما يصعب على الصبي فعل ذلك وسرعان ما يلوي رقبة العروسة إن أعطيت له ويمزقها لينظر ما في أحشائها؟

ويعرف الآباء والأمهات الذين رزقهم الله ذرية من الأولاد والبنات الفروق الشاسعة بين أطفالهم .. وتقف البنت الصغيرة أمام المرآة وتتدلل تلقائياً .. وكثيراً ما كنت أسمع من بناتي وهن لم يجاوزن بعد سن الثالثة عند لبسها ثوباً جديداً واستعدادها للخروج مع أمها: يا بابا شوف الجمال!! .. أو يا بابا إيه رأيك في الفستان الجميل ده ((أو بابا شوف التسريحة الحلوة دي)).

ولم يخطر ببال الصبي أن يفعل مثل ذلك بل هو مشغول منذ طفولته الباكرة باللعب بالكرة أو بتفكيك الألعاب التي تهدى له ليعرف ما بداخلها.

وتستمر الفروق تنمو يوماً بعد يوم حتى تبلغ أوج اختلافها عند البلوغ عندما تستيقظ الغدد التناسلية من هجعتها الطويلة وتنشط فترسل هرمونات الذكورة إلى الصبي ليصبح رجلاً فينمو شعر عذاريه وذقنه وشاربه ويصبح صوته أجش غليظاً .. وتنمو عضلاته وعظامه وتقوى .. ويتوزع الدهن في جسمه توزيعاً عادلاً .. ويكون عريض المنكبين قوي الساعدين مفتول الذراعين .. أما الفتاة فتنهمر عليها هرمونات الأنوثة فتنمو اثداؤها وأجهزتها التناسلية وتبدأ الحيض .. ويتوزع الدهن في جسمها بحيث يخفي أي نتوء أو حفرة لا ترتاح لها العين .. ويزداد الدهن في اردافها وعجزها .. وينعم صوتها ويصير رخيماً .. ليس هذا فحسب ولكن الهرمونات تؤثر في السلوك كما تؤثر في القوام والمشية فتجعل الفتى مقداماً محباً للمغامرة وتجعل الفتاة شديدة الخفر والحياء ميالة إلى الدلال والتغنج.

عمل المرأة في الميزان · الصفحة ٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عمل المرأة في الميزانص ٨٥