تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم أن علاقة الأمومة أو الأخوة أو البنوة تمنع أن يتصل أحدهما بالآخر صلة جنسية ..

وزوجة الأب في مقام الأم .. وكذلك أم الزوجة .. وزوجة الابن في مقام البنت .. والجمع بين الأختين يولد الشقاق بينهما .. مما يعكر صفو الأخوة ومودتها ..

وما يحرم بالنسب يحرم بالرضاع.

وما عدا ذلك مما حرمه الإسلام قرآناً وسنه فإن فيه فسحة ..

﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا** وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ (النساء: من الآية3 - 4). (أي فريضة وواجباً .. ) ذكره ابن كثير وابن جرير في تفسيريهما.

﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً﴾ (النساء:24).

﴿فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ﴾ (النساء: من الآية25)

والإسلام ينهى عن التبتل ويأمر بالزواج .. ويعرف أن في الإنسان جوعاً إلى الجنس كما أن به جوعة إلى الطعام .. وكان الجنيد شيخ الطائفة رحمه الله يقول: إنني لأشتهي النكاح كما أشتهي الطعام .. ولهذا فإن الإسلام لا يلغي الفطرة ولكنه ينظمها ويفسح لها الطريق في مجالها الصحيح .. ((يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة (أي الزواج) فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فليصم فإن الصوم له وجاء)) أخرجه الستة: البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي ومالك.

عمل المرأة في الميزان · الصفحة ٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عمل المرأة في الميزانص ٣٨