تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

((فالدعوة إلى نزول المرأة إلى الميادين التي تخص الرجال أمر خطير على المجتمع الإسلامي ومن أعظم آثاره الاختلاط الذي يعتبر من أعظم وسائل الزنا الذي بفتك بالمجتمع ويهدم قيمه وأخلاقه.

((ومعلوم أن الله تبارك وتعالى جعل للمرأة تركيباً خاصاً يختلف تماماً عن تركيب الرجل هيأها به للقيام بالأعمال التي في داخل بيتها والأعمال التي بين بنات جنسها ..

((ومعنى هذا أن اقتحام المرأة لميدان الخاص بهم يعتبر أخراجاً لها عن تركيبها وطبيعتها. وفي هذا جناية كبيرة على المرأة وقضاء على معنوياتها وتحطيم لشخصيتها ويتعدى ذلك إلى أولاد الجيل من ذكور وإناث الأنهم يفقدون التربية والحنان والعطف. فالذي يقوم بهذا الدور وهو الأم قد فصلت منه وعزلت تماماً عن مملكتها التي لا يمكن أن تجد الراحة والاستقرار والطمأنينة إلا فيها وواقع المجتمعات التي تورطت في هذا أصدق شاهد على ما نقول.

((والإسلام جعل لكل من الزوجين واجبات خاصة على كل واحد منهما وأن يقوم بدوره ليكتمل بذلك بناء المجتمع في داخل البيت، وفي خارجه فالرجل يقوم بالنفقة والاكتساب والمرأة تقوم بتربية الأولاد والعطف والحنان والرضاعة والحضانة والأعمال التي تناسبها لتعليم الصغار وإدارة مدارسهن والتطبيب والتمريض لهن ونحو ذلك من الأعمال المختصة بالنساء.

((فترك واجبات البيت من قبل المرأة يعتبر ضياعاً للبيت بمن فيه. ويترتب عليه تفكك الأسرة حسياً ومعنوياً وعند ذلك يصبح المجتمع شكلاً وصورة لا حقيقية ومعنى.

((قال الله جل وعلا ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ فسنة الله في خلقه أن القوامة للرجل على المرأة وللرجل فضل عليها

عمل المرأة في الميزان · الصفحة ٢١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عمل المرأة في الميزانص ٢١٣